أكدت المستشارة السياسية والإعلامية في الرئاسة السورية بثينة شعبان أن هدف العدوان الأميركي على سوريا سياسي وردود الأفعال تثبت فشله في تحقيق أي من أهدافه، مشيرة إلى أن المصالحات التي تجري على مساحة الوطن من دون تدخل خارجي هي الطريق الأسلم والأفضل لإعادة الأمن والأمان لسوريا.
وأشارت شعبان في حديث تلفزيوني إلى أن العدوان الأميركي على مطار الشعيرات جاء بعد إنجازات الجيش العربي السوري والهزائم التي تلقتها التنظيمات الإرهابية على عدة جبهات وبعد أن أصبحت روسيا العامل الفاعل بتسوية الأزمة في سورية سواء في اجتماعات أستانا أو جنيف واصفة الانطباع عن عجز سورية وحلفائها عن فعل أي شيء بالنسبة للعدوان بالخاطئ.
وأوضحت شعبان أن حادثة خان شيخون ملفقة من دون شك وسورية خالية من جميع الأسلحة الكيميائية كما أكدت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في حزيران 2014.
وذكرت «سانا» أن شعبان عرضت ملفاً يحتوي على أبحاث علمية دقيقة صدرت عن أساتذة كبار وعلماء في الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا يفندون كذب حادثة خان شيخون، ويؤكدون أنها قضية مزيفة وضعت من أجل استهداف الحكومة السورية سياسياً وشن عاصفة من الحرب النفسية عليها.
وأشارت شعبان إلى ما كتبه الباحث تيودور بوستل والذي درس الموضوع بالخرائط ودرجة الحرارة وسرعة الرياح وأكد أن هذه الحادثة مدبرة ولا يمكن أن يكون للحكومة السورية أي يد فيها واستعداده للذهاب إلى موقع الحادثة والإفادة بشهادته، بحسب "سانا".
ولفتت شعبان إلى أن الدليل الآخر والأهم أن سوريا طالبت بلجنة تحقيق من منظمة الأسلحة الكيميائية ومن الولايات المتحدة ولا تضع أي شروط سوى حقها بالاطلاع على الأطراف التي تشارك بالتحقيق، متسائلة لماذا لم تشكل اللجنة؟.
وقالت شعبان: فهمنا من الروس أن العدوان الأميركي الأهوج على سورية لن يتكرر ولا أعتقد أن روسيا وأميركا تريدان أن تدخلا في حرب عالمية ثالثة ولذلك إن ما حدث هو من أجل تعزيز الموقف التفاوضي الأميركي على الساحة السورية.
وأشارت شعبان إلى تقرير لـ «السي آي أي» نشر مؤخراً ويتضمن معلومات عن مخطط لاستهداف سورية وإسقاطها وضع منذ عام 1986 لضمان أنها لن تنادي بالعروبة ولن تكون سنداً لفلسطين.
ولفتت شعبان إلى سلوك الإعلام الغربي وتلفيقه لحقيقة الأحداث في سوريا وقالت: "للأسف في معظمه هو ملك للسعودية وموجه من أعداء القضية والمقاومة والصمود، وما لدينا سنعرضه في الإعلام السوري".
وأثنت شعبان على مواقف الرئيس اللبناني ميشال عون من سوريا وقالت "مرحباً به في بلده سورية في أي لحظة وإذا لم يتمكن من القدوم، فإن ذلك لا يغير من مكانته لدينا وما يهمنا في لبنان هي المواقف المستقلة غير الموجهة من الخارج"، واصفة تعليقات بعض التيارات اللبنانية على حادثة خان شيخون بأنهم يعيشون في الماضي.