رافق فريق من وكالةالصحافة الفرنسة مقاتلي الفصائل الكردية والعربية في رحلتهم الى مدينة الطبقة التي تم طرد التنظيم من اكثر من نصفها في الايام الاخيرة.
وتعتبر الطبقة ابرز محطة قبل الوصول الى الرقة.
ولفتت الوكالة الى ان بحيرة الاسد الاصطناعية التي تشكلت في السبعينات اثر بناء سد الطبقة، والتي تحولت الى ممر مائي يسمح لمقاتلي هذه القوات بدخول مدينة الطبقة، ولسكان المدينة بالخروج منها هربا من المعارك الدائرة فيها.
ودخلت قوات سوريا الديموقراطية الاثنين الى مدينة الطبقة للمرة الاولى وقد باتت البحيرة ممرا حيويا لايصال المؤن والمعدات اليها.
وتسير هذه القوات رحلات يومية عدة تستغرق كل منها نحو ساعة على متن عبارة مصنعة من قطع جسر عائم يتم تحريكها بواسطة اربعة قوارب صيد .
ووصل السبت عشرات المدنيين الى الضفة الشمالية للبحيرة بالقرب من قلعة جعبر التاريخية، بمساعدة قوات سوريا الديموقراطية.
وبدا الانهاك والخوف عليهم وبعضهم كان لا يصدق انه تمكن من الفرار من المعارك في مدينة الطبقة.
واكد اسماعيل محمد (39 عام) لوكالة الصحافة الفرنسية بعد ساعات من وصوله بصحبة عائلته "عندما ركبنا العبارة، لم نكن نصدق انفسنا. فرحنا جدا"، واشار الى ان "الوضع الانساني تعيس جدا" في الطبقة، التي تبعد نحو 55 كلم غرب الرقة، وهي الهدف النهائي لمقاتلي القوات التي تدعمها واشنطن برا وجوا.
واضاف "الناس يعانون من الجوع والانهاك، وهم محطمون نفسيا".
وفي الجزء الخلفي من سيارة بيك اب، توزع سيدة في الثلاثين من عمرها الخبز على اطفالها وبالقرب منها، يقوم طفل ووالده بغسل وجهيهما من مياه البحيرة بعد هذه الرحلة الشاقة.
وينتظر المدنيون بعد العبور الاذن من قوات سوريا الديموقراطية للذهاب الى اماكن اكثر امنا، في حين ينشغل المقاتلون بتحميل سياراتهم بالمؤن ليتم نقلها على متن العبارة الى الطبقة.
ولان سد الطبقة الواقع في شمال المدينة لا يزال تحت سيطرة التنظيم، يضطر المقاتلون والمدنيون الى بدء رحلتهم من الضفة الجنوبية للوصول الى الضفة الشمالية.
وتابعت الوكالة ان الرحلة تتم بهدوء بما يتعارض مع المعارك العنيفة التي تدور في المدينة. وتقوم مروحيتان لقوات التحالف بالتحليق فوق المنطقة لحماية العبارة. ويستمتع المقاتلون بالتقاط الصور والتراشق بالماء، فيما يحتسي اخرون الشاي.
واكد احد المقاتلين ويدعى آمد قامشلو انه "لم يعد هناك خوف كما في السابق لان داعش بدأ بالأنهيار في الطبقة".
وتابع المقاتل "في السابق كنا نسلك طريقا بعيدا لتجنب طائرات الاستطلاع لداعش التي كانت تحمل قنابل محاولة استهداف العبارة".
وعند وصول العبارة الى الضفة الجنوبية، تقوم حفارة بسحبها الى الشاطئ بواسطة حبل.
وفي هذا الجانب بالذات، ينتظر عدد من المدنيين القلقين على متن شاحنات ليعبروا بدورهم الى بر الامان.