لماذا استُفزّت المعارضة السورية من ايران؟!
هند الملاح
انسحب وفد المعارضة السورية من الاجتماع الختامي لمحادثات استانة، احتجاجا على ادراج اسم ايران بين الدول الضامنة للمناطق الامنة التي اتفق على انشائها في سوريا.
"ادراج ايران كطرف داعم في المفاوضات السورية كان محل اعتراض من قبل المعارضة منذ بداية جولات استانة" يقول وائل علوان المتحدث الرسمي باسم فصيل "فيلق الرحمن". ويلفت الى ان " ادراج ايران تم وفقا لتفاهم اقليمي روسي - تركي وليس لاطراف المعارضة دور فيه".
كما ان توقيع ايران على هذه الاتفاقية امر مستفز، بحسب وصف علوان "الجميع يعلم انها العنصر الذي عطل جميع المراحل السابقة من وقف اطلاق النار وتسليم المساعدات".
أما بالنسبة لموقف المعارضة من الاتفاق فهو واضح "اسامة ابو زيد المتحدث باسم الوفد اشار الى ان هذا الاتفاق تم بين ثلاثة دول، ووفد المعارضة ليس جزءا منه”.
تحفظات الوفد على الاتفاق، بحسب علوان، ابعد من مشاركة ايران فيه إذ هناك تخوف من تشريع تقسيم سوريا " أمر خطير ان تكون هناك مناطق محيّدة عن العنف والقصف ومناطق أخرى مستباحة لقوات النظام كما هو الوضع في شمال حماه مثلا، كما ان هناك عدداً من المناطق لم تذكر في هذا الاتفاق فإن كان هذا الاتفاق هو لتهدئة التصعيد عن بعض المناطق وممارسة القصف بأنواعه على البعض الاخر فهذا امر اكثر من خطير ولا يمكن القبول به".
ما تعوّل عليه المعارضة الان هو انجاح مفاوضات جنيف في ظل ما تعتبره اخفاقا في استانة، "المعارضة الان امام الجولة المقبلة لجنيف وهي الاستحقاقات الاكثر طمأنينة لها والاكثر ضمانا لحق الشعب السوري، الذي سيحقق له سوريا موحدة خالية من الاستبداد وانتقال سياسي كامل"، بحسب علوان.
فشل اهداف استانة سيؤثر سلبا على جنيف، يقول علوان و "على المجتمع الدولي ان يتلافى هذا التأثير بضغط حقيقي لوقف اطلاق النار بشكل جاد".