نشرت مجلة "فورين بوليسي" مقالا للصحافي جوناثان سباير، نقل خلاله نظرة تحليلية شاملة للواقع في سوريا عبر مشاهدات جمعها خلال زيارته البلاد مع وفد صحافي من عدة دول.
وفي سياق المقال، أورد الكاتب مشاهدة له من قلب دمشق تظهر واقع الأمور الجارية في سوريا، وطبيعة النفوذ الذي تتمتع به روسيا في البلاد، والذي بلغ حد النفوذ الشعبي في المقاهي والشوارع.
يقول سباير: "في آخر ليلة قضيتها في دمشق، قرر مسؤولون شبان من وزارة الإعلام، التي دعمت وفدا إعلاميا أشارك فيه، الخروج وتناول الشراب، وكان ذلك في نهاية شهر نيسان/ أبريل، وكانت الحانات والمطاعم مزدحمة في المساء، ودخل صحافي روسي ثمل يرافقه جندي يرتدي الزي العسكري الروسي حانة أمام الفندق في المدينة القديمة، حيث كان زملائي يجلسون، وتم تبادل بعض الكلام، وبعدها نشبت مشادة كلامية".
ويضيف الكاتب أن "الصحافي الروسي أخرج في لحظة ما من النقاش مسدسا، وصوبه على رأس أحد أعضاء الوفد، ومن ثم دخل الفندق، وهدد موظفا فيه، وحدث هذا كله والجندي المرافق له يراقبه صامتا".
وتابع سباير قائلا إن "الطريقة التي انتهت فيها المشادة تشير إلى الكثير عمن يسيطر على البلاد في المنطقة الخاضعة للنظام، فعندما اتصل أعضاء الوفد بالأجهزة الأمنية للإبلاغ عن الحادث، فإنهم سئلوا عن هوية المهاجمين، فقيل إنهم روس، فكان الرد أنهم لا يستطيعون عمل شيء".