تابع الجيش السوري عملياته المنسّقة على الجبهات المشتركة مع تنظيم "داعش" بالتوازي مع هجمات متزايدة من قبل التنظيم على مدينة دير الزور، التي يشكل كسر حصارها ــ بما يحمله من تغيير في معادلات الشرق ــ أحد أهم أهداف دمشق وحلفائها.
كما وسعّ الجيش بحسب صحيفة "الاخبار"، أمس، قوس عملياته بعد السيطرة على أجزاء من الطريق بين إثريا والرصافة، باتجاه المناطق التي تسيطر عليها "قوات سوريا الديموقراطية" جنوب الرقة. وتمكن من السيطرة على حقل الثورة النفطي ومحطة الضخ التابعة له، إلى جانب منطقة مساكن الثورة، في الريف الجنوبي للطبقة. ويضع التقدم الجيش على مقربة من "قسد" التي بدورها استغلّت انسحاب تنظيم "داعش " من بعض المزارع (شمال مساكن الثورة) تحت ضغط عمليات الجيش، وسيطرت على تلك المنطقة من دون قتال.
في موازاة ذلك، صد الجيش هجوماً جديداً شنه "داعش" على عدد من النقاط في مدينة دير الزور، بعد أقل من أسبوع على هجوم مماثل استهدف الأحياء الغربية من المدينة. وتركز هجوم أمس، الذي شهد ضغطاً كبيراً من قبل التنظيم، وسط عاصفة غبارية تضرب المدينة منذ يومين، على محاور البانوراما ومحيط «اللواء 137». ويهدف الهجوم إلى عزل اللواء عن أحياء المدينة الغربية، في تكرار لسيناريو نفذه التنظيم مطلع العام الحالي على محورين. يومها نجح في عزل المطار عن باقي أحياء المدينة عبر التقدم من منطقة المعابر، وفشل في التقدم على محور البانوراما. وكثف سلاحا الجو السوري والروسي الغارات على خطوط «داعش» الهجومية في محيط البانوراما، كما استهدفا مواقعه في محيط المطار والمقابر والثردة، وأحياء العمال والمطار القديم، والحويقة والرشدية وحويجة صكر وبعض قرى الريف الغربي.