عقد مجلس الامن الدولي امس اجتماعاً مغلقاً غير رسمي بمبادرة من
الولايات المتحدة لمناقشة اتهامات باستخدام غاز الكلور كسلاح كيميائي في
سوريا في انتهاك لقرارات الامم المتحدة.
وفي السياق استمع سفراء الدول الـ15 الاعضاء في المجلس الى شهادة الطبيب السوري ساهر سحلول عن الاشتباه باستخدام غاز الكلور في ادلب شمال غربي سوريا في اذار الماضي، والى شهادة قصي زكريا وهو احد الناجين من هجوم بغاز السارين في الغوطة قرب
دمشق في آب 2013.
وبحسب وكالة "
رويترز" فقد ذرف سفراء الدول الدموع اثناء الاجتماع عندما عرض اطباء سوريون تسجيلا مصورا لمحاولات فاشلة لانقاذ ارواح ثلاثة اطفال عقب هجوم بغاز الكلور وقع الشهر الماضي.
وقال الطبيب
محمد تناري مدير المستشفى الذي نقل إليه الاطفال الذين تراوحت اعمارهم بين عام وثلاثة اعوام ان "الاشقاء الثلاثة ووالديهم وجدتهم قتلوا في الهجوم الذي نفذ في الثاني عشر من مارس اذار على قرية سرمين بمحافظة
إدلب في
شمال غرب سوريا".
ونفت الحكومة وقوات
المعارضة في سوريا استخدام "براميل متفجرة" تحتوي على غاز الكلور والتي تقول منظمة حظر الاسلحة الكيميائية ان طائرات هليكوبتر تسقطها. وسلاح الجو السوري هو الطرف الوحيد في الصراع المعروف انه يمتلك طائرات هليكوبتر.
الى ذلك قالت السفيرة
الامريكية لدى الامم المتحدة سامانثا باور إن الاجتماع كان "استثنائيا تماماً ومثيراً للمشاعر للغاية"، مضيفة: "لم أر عينا غير دامعة اثناء الاجتماع"، فيما قال اخرون حضروا الاجتماع إن كثيرين من الحضور بكوا.
وابلغت باور الصحفيين لاحقا "يجب محاسبة اولئك المسؤولين عن هذه الهجمات."
من جهته قال جيم مكلاي سفير نيوزيلندا لدى الامم المتحدة انه "اذا لم نتخذ اجراء حيال هذا فسيعتقد اخرون أن بوسعهم القيام بمثل هذا الشيء والافلات من العقاب."