قالت مصادر في المعارضة السورية إن جهوداً تُبذل في إسطنبول جنوب تركيا لتوحيد "البندقية الإسلامية" المعارضة، والتنسيق بين "حركة أحرار الشام" بزعامة هاشم الشيخ و "جيش الإسلام" بقيادة زهران علوش، بالتزامن مع اندماج "فيلق الشام" في "أحرار الشام" خلال الساعات المقبلة. ويضع ذلك تحت مظلة واحدة حوالي 70 ألف مقاتل ينتشرون في شمال سوريا ووسطها وقرب دمشق التي اندلعت معارك عنيفة أمس في غوطتها الشرقية للسيطرة على خط إمداد للمعارضة، فيما تردَّدت أنباء عن قرب اندلاع معركة القلمون قرب حدود لبنان.
ونقلت صحيفة "الحياة" عن المصادر أن عيسى الشيخ يبذل جهوداً تدعمها تركيا ودول في المنطقة لوقف التوتر بين علوش والشيخ والسير نحو توحيد الجهود أو الاندماج، أسوة بما فعل هو (عيسى الشيخ) عندما قرر دمج «صقور الشام» في «أحرار الشام» تمهيداً لتشكيل «جيش الفتح»، وخوض معركة السيطرة على إدلب في شمال غربي البلاد نهاية الشهر الماضي.
واضاف المصادر المعارضة أن تركيا وضعت ثقلها لـ "توحيد" الفصيلين، كما فعلت قبل معركة إدلب، ما يُفسّر سفر علوش من غوطة دمشق إلى إسطنبول. وأشارت إلى أن "فيلق الشام" التابع لـجماعة "الإخوان المسلمين" ويضم بين سبعة وتسعة آلاف مقاتل، سينضم إلى "أحرار الشام" خلال ساعات، ضمن خطوات لـ "توحيد بندقية المعارضة الإسلامية". وأوضحت أن هذه الخطوات تعني انضواء حوالى 37- 39 ألف مقاتل من "أحرار الشام" وحوالى 30 ألفاً من "جيش الإسلام" تحت مظلة واحدة. وتوقعت المصادر أن تنعكس الخطوات الجديدة على المعركة المتوقعة للسيطرة على مدينة حلب "خلال أسابيع".
وذكرت "الحياة" أن المكوّن الجديد لا يشمل مقاتلي "الجيش الحر" جنوبي سوريا الذين يبلغ عددهم حوالى 35 ألفاً، أو مقاتلي "جبهة النصرة" الذين يقاتل حوالي 1200 منهم مع "جيش الفتح" في إدلب، بالتزامن مع أنباء عن قرب اندلاع معركة عنيفة في القلمون، إذ بثّت "النصرة" أمس على حسابها في "تويتر" صوراً لمقاتليها يتدربون على صواريخ مضادة للدروع قرب حدود لبنان.
واندلعت معارك عنيفة على قرية ميدعا شرق دمشق، بعد شن القوات النظامية السورية هجوماً لإحكام قبضتها على معقل "جيش الإسلام"، بقطعها آخر طرق إمداد المعارضة.