شنّ تنظيم "
الدولة الإسلامية" هجوماً واسع النطاق على الأحياء الخاضعة لسيطرة قوات النظام في دير الزور شرقي
سوريا في محاولة منه لبسط سيطرته بالكامل على هذه المدينة الاستراتيجية وكذلك على
المطار العسكري المجاور لها، كما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إنّ التنظيم المتطرف فجّر خلال الهجوم سيارة مفخخة واحدة على الأقل يقودها انتحاري، مؤكداً أيضاً أنّ اشتباكات عنيفة تدور في الأحياء الشرقية للمدينة والتي تسيطر عليها
القوات الحكومية.
كما أفاد عبد الرحمن عن حصول معارك بين القوات الحكومية ومقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" في محيط المطار العسكري.
ويسيطر التنظيم المتطرف على القسم الأكبر من محافظة دير الزور وعلى نصف المدينة التي تحمل الإسم نفسه وتعتبر كبرى مدن
المحافظة، بحسب الناشط محمد الخليف.
وأوضح خليف لوكالة
الصحافة الفرنسية أنّ "المعارك الأشرس بين النظام والدولة الإسلامية تجري في هذه الأثناء في أحياء الصناعة والرصافة والعمال في شرقي المدينة".
وأضاف أنّ هذه الأحياء تُعتبر استراتيجية نظراً لقربها من مطار دير الزور العسكري ومن "المربّع الأمني" التابع للنظام في المدينة والذي يحاصره مقاتلو التنظيم المتطرف منذ أربعة أشهر.
وقد أسفرت المعارك في حصيلة أوّلية عن "مقتل 4 عناصر من قوات النظام بينهم ضابط برتبة عميد".
وأكد المرصد أنّ الاشتباكات تجري "وسط قصف للطيران الحربي على مناطق في مدينة دير الزور بالتزامن مع قصف لتنظيم "الدولة الإسلامية" على مطار دير الزور العسكري".
وتعتبر دير الزور عقدة مواصلات رئيسية في سوريا، إذ تتقاطع فيها طرق رئيسية عديدة أحدها يربطها بالحدود
العراقية شرقاً وآخر يتجه شمالاً لربطها بمحافظة الحسكة الحدودية مع
تركيا والتي تجري فيها معارك عنيفة بين مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" وميليشيات كردية.
وإذا نجح الهجوم الذي يشنّه التنظيم حالياً وسيطر بالتالي على كامل مدينة دير الزور ستكون هذه ثاني عاصمة محافظة تقع في قبضته بعد الرقة شمالي سوريا التي أصبحت معقله الأساسي في البلاد.