شهدت مدن وبلدات عدة معظمها تحت سيطرة فصائل معارضة في شمال غرب
سوريا، تظاهرات حاشدة، الجمعة، طالب خلالها آلاف المشاركين الحكومة
السورية بالافراج عن المعتقلين في سجونه، بحسب ما ذكرت "
وكالة الصحافة الفرنسية".
ومنذ بداية الشهر الحالي، يخرج الآلاف للتظاهر كل يوم جمعة في إدلب ومناطق محاذية لها، قبل ان يتم التوصل الى اتفاق قبل اسبوعين بين موسكو وانقرة، جنّب ادلب التي تعد آخر معقل بارز للفصائل، الخيار العسكري.
وفي إحدى ساحات مدينة معرة النعمان الواقعة جنوب مدينة ادلب، ردّد مئات المتظاهرين هتافات مناوئة للرئيس
بشار الأسد. ورفعوا رايات
المعارضة الى جانب أعلام تركية. وطالبوا باطلاق سراح المعتقلين. ورُفعت لافتة كبيرة كتب عليها بالانكليزية: "لن تتوقف ثورتنا حتى الافراج عن كل المعتقلين".
وقال أحد منظمي التظاهرة عز الدين ادلبي لـ"وكالة
الصحافة الفرنسية": "أطلقنا تسمية الحرية للمعتقلين على تظاهرات الجمعة لنوصل رسالة الى كل
العالم بأنّ حريتنا لا تكتمل إلا بتحرير المعتقلين من سجون نظام
الأسد".
وقال أبو حسن الذي حمل ابنة شقيقه وهي ترفع صورة والدها المعتقل منذ خمس سنوات: "خرجنا في تظاهرة سلمية للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين المغيبين في المعتقلات وفي أقبية المخابرات".
كما رفعت مجموعة من النساء اتشحن بالأسود لافتات طالبن فيها بانقاذ المعتقلين من "جحيم وراء القضبان".
وناشدت أم
أحمد باطلاق سراح ابنها المعتقل في سجن صيدنايا قرب دمشق. وقالت لـ"وكالة الصحافة
الفرنسية" بغصة: "اعتقل ابني وهو أب لثلاثة أطفال منذ عام ولا نعرف شيئاً عنه".
وتكرّر المشهد ذاته في بلدات عدة في ادلب، بينما تجمع العشرات في مدينة ادلب التي تسيطر هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) على الجزء الأكبر منها. وحملت فتاة صغيرة لافتة كتب عليها: "أريد أبي من السجون السورية".
وفي ريف حلب
الغربي المحاذي لمحافظة ادلب، شهدت بلدة الأتارب الواقعة تحت سيطرة فصائل معارضة تظاهرة حاشدة.
وقالت المتظاهرة ميساء محمود لـ"وكالة الصحافة الفرنسية": "هذا العرس الجماهيري جاء من كل ريف حلب الغربي حتى يشارك ويقول بكلمة واحدة نريد المعتقلين ولن نتخلى عنهم".
وتابعت: "المعتقلون قضيتنا قبل أي شيء آخر، نطلب من
المجتمع الدولي الضغط على النظام للافراج عنهم".