حثّ
صندوق النقد الدولي أمس صنّاع السياسات على مراقبة نقاط الضعف المالية مثل زيادة مستويات الدَّين، التي قد تشكّل مخاطر على الاقتصاد العالمي في الأجل المتوسط، وأكد أن "الحلّ لا يكمن في مزيد من التيسير النقدي". وتوقّع أن ينتعش الاقتصاد العالمي قليلاً خلال العامين الحالي والمقبل، لكن بمستوى يقل عما توقعه في وقت سابق، وذلك بعد أن أدى التيسير النقدي العالمي إلى دعم النمو العام الماضي.
ولفت الصندوق إلى إن النمو العالمي كان سيكون أقل بمقدار نصف نقطة مئوية في غياب إجراءات العام الماضي، الذي شهد أكبر إجمالي تخفيضات لأسعار الفائدة في اقتصادات الأسواق المتقدمة والناشئة على حدّ سواء منذ الأزمة المالية العالمية في العام 2008.
وعلّق مدير قسم أسواق النقد والمال في الصندوق توبياس أدريان ونائبه فابيو ناتالوتشي في تدوينة، أن "مزيداً من التيسير المالي العالمي في هذه المرحلة من الدورة الاقتصادية مع زيادة مواطن الضعف المالية قد يهدّد النمو على المدى المتوسط".
واعتبرا أن "تيسير الأوضاع المالية العالمية في وقت متأخر جداً من الدورة الاقتصادية، واستمرار تراكم نقاط الضعف المالية بما في ذلك ارتفاع تقييمات الأصول إلى مستويات مبالغ فيها في بعض الأسواق والبلدان، وزيادة الديون وتدفقات رؤوس الأموال الكبيرة على الأسواق الناشئة، قد تهدد النمو في المدى المتوسط".
وأشارا الى أن "أسعار الفائدة زادت بالفعل في السوق الأميركية ذات العوائد المرتفعة وفي أسواق سندات الشركات الصينية سواء داخل الصين أو خارجها، وإن كان ذلك من مستويات منخفضة. وأضافا أن ديون الأسواق الناشئة المتداولة هي الأخرى عند مستويات أزمة في بعض الحالات المحددة. وأوضحا أن على صانعي السياسات توخّي الحذر حيال المخاطر الناشئة، واتخاذ خطوات لتقليل فرصة أن تؤدي مواطن الضعف إلى تضخيم التأثير السلبي للصدمات على الاقتصاد العالمي.