عقدت ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍلأﻣﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ صنعاء أمس ﺍﺟﺘﻤﺎﻋًﺎ ﺑﺮﺋﺎﺳﺔ
وزير الداخلية الموالي للحوثيين جلال الرويشان ﻭﺤﻀﻮﺭ ﻣﻤﺜﻠﻴﻦ ﻣﻦ اللجنة الثورية العليا لجماعة الحوثي.
وكشفت مصادر لصحيفة "الشرق الاوسط" ان الحوثيين وافقوا خلال الاجتماع على الانسحاب من المنشآت الحكومية والنقاط الأمنية في صنعاء ومحيطها وتسليمها جميعًا إلى اللجنة الأمنية.
في المقابل قالت مصادر سياسية في صنعاء، إن الرئيس اليمني المخلوع
علي عبد الله صالح أصدر سلسلة من التوجيهات لأنصاره بشأن تغيير طريقة تعاملهم مع الحوثيين في إطار التحالف القائم، ومن أبرز ما نصت عليه تلك التوجيهات، هو عدم الانجرار أو التصرف من قبل أنصار صالح في حزب المؤتمر الشعبي العام وخارجه، مع قرارات وتصرفات الحوثيين في كثير من الأمور.
وأكد مصدر مطلع أن "هذه التوجيهات جاءت في أعقاب شعور صالح بأن الكثير من أنصاره، باتوا أقرب إلى الحوثيين منه وأقرب إلى من يحقق مصالحهم، لأن حزبه غير عقائدي سياسيًا ويقوم على المنافع، أكثر منه حزبًا له استراتيجية ومنهجية سياسية يعتد بها".
وفي السياق كشف المصدر عن أن صالح وطوال الأشهر الماضية، كان يبحث عن مخارج له ولعائلته وطرق كل الأبواب مع أطراف عربية ودولية في هذا الاتجاه، لكنه يرفض أن يبدو منهزمًا ويريد أن تتوقف الحرب ويظل "زعيمًا" لحزبه الذي يرى أنه من الضروري أي يستمر في المشاركة في العملية السياسية مستقبلاً.
واذ اشارت المعلومات إلى أن ما يشبه اتفاقًا تم بين صالح ودولة عربية على أساس أن يثبت تخليه عن الحوثيين، مقابل مراجعة المواقف منه، وليس منحه حصانة مغادرة البلاد مؤقتًا، حذرت المصادر من دهاء صالح وسعيه الحثيث إلى الظهور بمظهر البطل أمام أنصاره والعامة الذين يتبعونه بجهالة، وأكدت المصادر أن المخلوع "وجه أنصاره في قيادات حزب المؤتمر المحلية في المناطق والمشايخ والوجاهات القبلية إلى إظهار مواقف تتناقض ومواقف الحوثيين، ثم الظهور بمظهر المعارضين للحوثيين، ومن ثم الانتقال إلى مرحلة التأييد للشرعية تحت مبررات كثيرة، وذلك من أجل ضمان مشاركتهم في السيطرة على مناطقهم وفي العملية السياسية مستقبلاً".
واشارت الصحيفة الى رسالة منسوبة للرئيس المخلوع، يخاطب فيها أنصاره ويطالبهم بصم آذانهم أمام ما يطرح عن خلافات بين حزب المؤتمر الشعبي العام وحركة أنصار الله.
وحملت
الرسالة، التي وزعها أحد المقربين من صالح الكثير من التناقضات حيث نفى فيها الأخير وجود أي نوع من أنواع التحالف مع الحوثيين، وقال إنه لو كان المكونان متفقين، لكانا في إطار حزب واحد. وقال: "متى كنا متفقين حتى نختلف ومتى كنا متحالفين حتى يتفكك التحالف"، وفي جزء آخر من الرسالة، قال "إن حزب المؤتمر ومكون أنصار الله جمعتهم الوطنية والغيرة على وحدة البلاد والدفاع عنها من تقسيمها إلى ستة أجزاء متناحرة".
الى ذلك ذكرت أوساط يمنية أن النجل الأكبر لصالح، العميد الركن
أحمد علي عبد الله صالح، أصدر توجيهات إلى الحرس
الجمهوري الذي كان يقوده، لكنه ما زال يأتمر بأمره تنص على الانسحاب من المواقع في المحافظات والعودة إلى المعسكرات وتسليم مواقعهم والمواقع المدنية التي كانت تحت سيطرتهم، وهي عبارة عن مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية، إلى من وصفها بـ"
المقاومة" من أنصارهم والذين أعلنوا، اليومين الماضيين، التأييد للشرعية وأظهروا مواقف مناهضة للحوثيين.