كشفت وسائل إعلام مصرية رسمية عدة عن دراسة تطالب بإعادة إحياء قناة مائية قديمة كان قد تم إنشاؤها قبل نحو أربعة آلاف عام ونربط بين البحر الابيض المتوسط والبحر الاحمر عبر نهر النيل، وجاء ذلك بعد الاحتفالات التي نظمتها مصر بافتتاح قناة السويس الجديدة وبدء تشغيل القناة رسمياً أمام حركة الملاحة العالمية.
وبحسب موقع "سي أن أن" فان الدراسة المقدمة من الباحث الأثري أحمد سعيد أبو عياش، تدعو إلى إعادة حفر القناة المعروفة باسم "قناة سيزوستريس" التي كان حفرها الفرعون سنوسرت الثالث، وهو أحد ملوك الأسرة الـ12 وحكم مصر خلال الفترة بين عامي 1887 و18550 قبل الميلاد.
ويعتبر أبو عياش وهو مفتش أثار بمحافظة "كفر الشيخ" شمالي القاهرة في دراسته أن إعادة حفر القناة التي تربط بين البحر الأحمر ونهر النيل من شأنه أن "يؤدي إلى عودة مصر الفعالة لمجالها الحيوي في أفريقيا"، وفق موقع "أخبار مصر."
وأكدت الدراسة أن "هذا المشروع سيعمل على غلق طريق المنافسة أمام أية موانئ على ساحل أفريقيا الشرقي، قد يتم استخدامها كمنفذ تجاري لشرق ووسط أفريقيا، للحد من نفوذ مصر."
و لفت ابو عياش في دراسته إلى أن القناة القديمة كانت قد ساهمت بالفعل في ازدياد حركة التجارة المصرية مع القارة الأفريقية ومع جزر البحر المتوسط، داعياً إلى "إنشاء شركة للملاحة النهرية، تعمل جنباً إلى جنب مع مشروعي قناة السويس، وقناة سيزوستريس، لنقل البضائع الآتية من الأسواق العالمية عبر قناة السويس إلى الأسواق الأفريقية على بواخر مصرية تحمل العلم المصري."
كما تتضمن الدراسة الدعوة إلى إنشاء طريق بري يبدأ من ميناء الإسكندرية في مصر على ساحل البحر المتوسط، مروراً بمدينتي السويس وبورسعيد الواقعتين على قناة السويس ويمتد إلى جنوب أفريقيا ليكون بمثابة "ممر حديث للتجارة" في القارة الأفريقية.