قبل الوفاة بأسبوع كتب المعارض السوري،
ميشيل كيلو، وصية وجهها إلى الشعب السوري، في أثناء خضوعه للعلاج من فيروس "كورونا" في أحد مشافي
العاصمة الفرنسية.
كان عنوان الوصية "كي لا تبقوا ضائعين في بحر الظلمات".
رحل ميشيل كيلو وبقيت وصيته للسوريين: "ستدفعون ثمنا كبيرا لحريتكم" هكذا جاء في نص الوصية.
عارض كيلو حكم البعث ضمن مسيرة امتدت نحو خمسة عقود نشط فيها بين صفوف
الحزب الشيوعي السوري اعتقل مرات عديدة في عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد بتهمة إضعاف الشعور القومي والنيل من هيبة الدولة وعزيمة الامة ونفسيتها، وواصل نشاطه المعارض في زمن
الرئيس بشار الأسد.
كيلو وهو من مواليد مدينة اللاذقية السورية عام اربعين، كان من أبرز المشاركين في صياغة ما يعرف بإعلان
دمشق واعتقل على خلفية توقيعه (مع مجموعة من الناشطين والمثقفين) على إعلان بيروت دمشق في أيار الفين وستة، وأفرج عنه بعد ثلاث سنوات.
وكان من أبرز وجوه الثورة السورية التي انطلقت عام الفين وأحد عشر.
لطالما مثل ميشال كيلو التيار الليبرالي في الائتلاف الوطني السوري لقوى المعارضة، قبل أن ينسحب منه نتيجة الخلافات عام الفين وستة عشر.
رأس كيلو مركز "حريات" للدفاع عن حرية الرأي والتعبير وكان ناشطا في لجان إحياء المجتمع المدني، عمل محللا سياسيا وكاتبا ومترجما وعضوا في اتحاد الصحفيين السوريين.
ترك ميشيل كيلو في وصيته عبارات تلخص أسباب أزمة السوريين فقال لهم: "لا تنظروا إلى مصالحكم الخاصة منت دون النظر الى المصلحة العامة، ولا تنظروا إلى وطنكم من خلال أهدافكم وإيديولوجياتكم، والتقوا من هو مختلف معكم ولا تجعلوه عدوا لكم، في وحدتكم خلاصكم.
كان قدر ميشيل كيلو أن يبقى ويرحل في المنفى، قبل أن يحقق حلمه بالعودة إلى دمشق بعد تحقيق الحل السياسي في
سوريا.