يواجه الرئيس الأميركي جو
بايدن، الذي يستعد لمعركة حامية لإعادة انتخابه لفترة ثانية، تحديات
جديدة نشأت بسبب معطيات سباق عام 2024 وأوجه الاختلاف عن انتخابات 2020 التي جرت في ذروة جائحة كورونا.
ويقول بايدن الذي ينتمي للحزب الديمقراطي إنه سيترشح مجددا، ويدرس إعلان ذلك رسميا في مقطع فيديو ربما يوم الثلاثاء على أقرب تقدير.
في 2020 كان بايدن (80 عاما) قليل الظهور، إذ تسبب تفشي جائحة "كوفيد-19" في تعطيل أغلب جوانب الحياة في الولايات المتحدة، بما في ذلك حملة انتخابات الرئاسة التي وضعته في مواجهة الرئيس الجمهوري حينذاك
دونالد ترامب، وتحدث ترامب خلال تجمعات انتخابية كبيرة، لكن بايدن أجرى أغلب أنشطة حملته عبر الإنترنت من قبو منزله في ويلمنغتون بولاية
ديلاوير، متجنبا الحشود إلى حد كبير لمنع تفشي المرض وتقليل مخاطر إصابته هو شخصيا بالفيروس.
لكن الأمور ستختلف هذه المرة، فقد ولت أيام تفادي الفعاليات العامة، ومن المرجح أن تأخذه الحملة الانتخابية إلى المطاعم والمصانع ومقرات النقابات العمالية، ليصافح الحشود يدا بيد ويلتقط الصور معها، حيث سينعقد مؤتمر
الحزب الديمقراطي في
شيكاغو بالحضور الشخصي بدلا من انعقاده عبر الإنترنت، وسيكون على بايدن ممارسة مهامه الوظيفية في الوقت الذي يقنع فيه الشعب بقدرته على تولي المنصب لأربعة أعوام أخرى.
سيراقب
الجمهوريون الوضع عن كثب بحثا عن أي دلائل على تقلص جدول أعمال بايدن، للإيحاء بأن تقدمه في العمر ينال من قدرته على القيام بالحملة الانتخابية، وعلى الاستمرار في البيت
الأبيض بطبيعة الحال.
وقال الخبير الاستراتيجي الجمهوري سكوت ريد: "من الصادم حقا أن يعتقد بايدن أنه ما زال قادرا على شغل المنصب لفترة ثانية، ولن أتحدث هنا عما تبقي من الفترة الحالية"، حسب ما ذكرت وكالة
رويترز، ويبلغ ترامب، المنافس الأبرز حظا للفوز بترشيح الحزب الجمهوري، 76 عاما.
كان رد بايدن على المخاوف المتعلقة بعمره وترشحه لفترة جديدة هو قول "راقبوني"، ويشير البيت الأبيض إلى سجل إنجازاته التشريعية على أنه الدليل على لياقته.
الخبيرة الاستراتيجية من الحزب الديمقراطي، كارين فيني، قالت في هذا الصدد: "جدول السفر المزدحم ليس مقياسا لقدرة المرشح على القيام بالمهمة. لا يوجد سيناريو لا يحاول فيه الجمهوريون جعل سنه مشكلة، ونعلم ذلك"، "يجب أن يكون التركيز منصبا على الطريقة الأكثر فاعلية للوصول إلى الشعب الأميركي، وبالطبع سيكون من ذلك حضور الفعاليات والسفر، لكن ربما تكون هناك ابتكارات أخرى"، وفق فيني.