الأعلام والأطباق والمشروبات الروسية تغزو مطاعم ومحال اللاذقية

2016-01-05 | 07:39
views
مشاهدات عالية
الأعلام والأطباق والمشروبات الروسية تغزو مطاعم ومحال اللاذقية
استبدل إيهاب زجاجات العرق، فخر الصناعة السورية، في واجهة محل صغير يملكه والده في مدينة اللاذقية الساحلية، بعبوات فودكا استجابة للطلب المتزايد على هذا المشروب الكحولي بعد وصول قوات روسية إلى المنطقة.
ويقول إيهاب (32 عاما) لوكالة الصحافة الفرنسية "في السابق كان الطلب على الويسكي والعرق أكثر، لكنه بات متزايداً الآن على الفودكا مع قدوم الروس إلى سوريا، لذلك وضعت هذه الزجاجات في الواجهة كي يتلقفوها مباشرة".
وإيهاب واحد من أصحاب المحال والمؤسسات التجارية التي تسعى إلى استقطاب الجنود الروس الذين وصلوا إلى اللاذقية، المنطقة التي يتمتع فيها النظام السوري بنفوذ بالغ، مع بدء موسكو حملة جوية في 30 أيلول دعما للجيش السوري.
وتتخذ القوات الروسية مع طائراتها الحربية من مطار حميميم العسكري جنوب مدينة اللاذقية، قاعدة عسكرية رئيسية لها.
ويوضح إيهاب أنّه بدأ تعلم كلمات باللغة الروسية للتفاهم مع "الأصدقاء الجدد" ولإشعارهم بـ"الألفة والانسجام" بعدما باتوا يتردّدون إلى محله.
ويتابع مبتسماً "رغم عدم إتقاني اللغة الروسية، أحاول استخدام بعض الكلمات التي حفظتها من أبي".
ولا يخفي إيهاب تفضيله الزبائن الروس على سواهم. ويقول "هم مشروع اقتصادي رابح، فقد زادت المبيعات بنسبة عشرين في المئة، كما أنهم لا يجادلون في الأسعار". ويضيف "أعاملهم معاملة خاصة، وأقدّم لهم هدايا من وقت إلى آخر".
وليس بعيدا من متجر إيهاب، يقول محمد (26 عاماً)، الموظف في محل للملابس العسكرية، "زبائننا هم الروس أكثر من السوريين".
ويضيف داخل المتجر الذي رُفع على أحد جدرانه العلم الروسي "ارتفعت المبيعات بنسبة سبعين في المئة" منذ قدوم الروس.
وتتعدّد المنتجات المعروضة داخل المحل في وسط شارع الجمهورية من بزات وسترات وأحذية عسكرية، إلى جانب صور الرئيس بشار الأسد "التي نفدت بسبب زيادة الطلب عليها من الجنود الروس"، وفق محمد.
ويؤكد أنّ التعاطي مع الروس "مريح جدا"، مبدياً فخره لتعلّم بعض الكلمات وبينها "بريفيت" أي مرحبا. ويقول "هم أيضا يتعلمون العربية ويستخدمون بعض الكلمات الشعبية مثل سلام والمتة"، المشروب التقليدي الساخن في سوريا.
ويضيف "أصبحوا أصدقاءنا إذ يمرّون أحيانا لإلقاء التحية أو يلوّحون لي أثناء مرورهم أمام المتجر".
ويسعى أصحاب المطاعم والمقاهي بدورهم إلى جذب الزبائن الروس.
وفي منطقة المشروع العاشر الفخمة في اللاذقية، افتتح حيدر (29 عاما) مطلع كانون الأول مطعما أطلق عليه اسم "روسيا"، ورفع العلم الروسي عند المدخل، فيما زيّن جدرانه الداخلية بلافتات عليها كتابات باللغة الروسية.
ويقول بحماس "بدأوا يتوافدون إلى المطعم رغم افتتاحه حديثا"، مضيفاً "أحب روسيا والروس منذ صغري، وحان الوقت اليوم للتعبير عن حبي لهم عبر مطعمي هذا".
وفي موازاة طباعته قوائم الطعام باللغة الروسية، يحرص حيدر على إحضار أساتذة لغة روسية لتعليم العاملين في المطعم الكلمات الرئيسية تسهيلاً لتواصلهم مع الروس.
ويعلم حيدر جيداً ما يفضّله الروس، فهم "يحبون الشاي مع الليمون والبيض المسلوق مع السلطة".
ويتابع "أخطّط حالياً لإحضار طباخ يعرف كلّ أنواع الأطباق الروسية".
ولا يتردد حيدر في توديع زبائنه بالحفاوة ذاتها التي يستقبلهم بها، مردداً على مسامعهم مع ابتسامة عريضة كلمة "سباسيبا" باللغة الروسية أي شكرا.
وفي حين يرى حيدر أنّ الروس "حرّكوا السوق ونشّطوا حياة الليل والنهار"، يبدي أحد رواد المطعم وهو جندي سوري استياءه من الاهتمام "المبالغ به" بالروس.
ويقول لوكالة الصحافة الفرنسية منفعلا "اعترفت دول العالم بالجيش الروسي ونسيت الجيش السوري. نقاتل منذ نحو خمس سنوات ولم أرَ يوماً محلاً اسمه سوريا أو الجيش السوري".
لكن في الشارع، لا يخفي السوريون امتنانهم للدعم الروسي المستمر منذ عقود.
ويعتبر طارق شعبو (30 عاماً) أنّ الفرصة مؤاتية اليوم "لرد الجميل والتعبير عن الشكر والامتنان" لروسيا.
وفي شارع الجمهورية في اللاذقية، افتتح طارق عام 2012 "مقهى موسكو". ويشرح لوكالة الصحافة الفرنسية "في العام 2012، احترنا كثيراً في تسمية المقهى، لكن بعد الفيتو الروسي الداعم لنا في مجلس الأمن، قرّرنا تسميته موسكو، وقطعت عهداً على نفسي ألا أتقاضى أجراً من أي زبون روسي".
ويقول طارق "كان مستشارون روس يرتادون المقهى قبل الوجود العسكري الروسي على أراضينا ولكن بأعداد قليلة جداً، أما حاليا فيمكنك مشاهدة زبائن روس بشكل شبه يومي". ويؤكد أنّه يستضيف رواده الروس مجاناً بعدما سمع بمقهى يتقاضى نصف قيمة المشروب منهم، مضيفاً "جاؤوا ليدافعوا عنا وأقل ما يمكن فعله هو استضافتهم في هذا المقهى الصغير".
ويوضح طارق فيما يهمّ بإشعال سيجارة بولاعة تحمل شعار الجيش الروسي حصل عليها من صديقه الروسي ليونيل، "اللغة الروسية باتت اليوم امتيازا في اللاذقية، هي أهمّ من الشهادات العليا". ثم يضيف مبتمساً "قولوا لأبو علي بوتين صار عنده محل باللاذقية... موسكو بيته ومطرحه".
الأعلام والأطباق والمشروبات الروسية تغزو مطاعم ومحال اللاذقية
اخترنا لك
الجبهة الداخلية الإسرائيلية: صفارات الإنذار تدوي في بلدات عدة في إصبع الجليل شمال إسرائيل
19:44
قائد القيادة المركزية الأميركية: أضعفنا بشدة الدفاعات الإيرانية ودمرنا مئات الصواريخ والقاذفات والمسيرات
19:16
يسرائيل هيوم: اعتراض صاروخ أطلق من لبنان باتجاه بلدة المطلة دون تسجيل إصابات
18:36
الجيش الإسرائيلي: بدأنا موجة هجمات واسعة على إيران
18:14
رويترز عن هيئة بحرية بريطانية: ربان أبلغ عن وقوع انفجار قوي قرب سفينة تلاه تصاعد دخان والسفينة وطاقمها بخير
18:06
الحرس الثوري: استهدفنا قوات المشاة الأميركية في الكويت بعشرات المسيرات التدميرية
17:32
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
Download Aljadeed Tv mobile application
حمّل تطبيقنا الجديد
كل الأخبار والبرامج في مكان واحد
شاهد برامجك المفضلة
تابع البث المباشر
الإلغاء في أي وقت
إحصل عليه من
Google play
تنزيل من
App Store
X
يستخدم هذا الموقع ملف الإرتباط (الكوكيز)
نتفهّم أن خصوصيتك على الإنترنت أمر بالغ الأهمية، وموافقتك على تمكيننا من جمع بعض المعلومات الشخصية عنك يتطلب ثقة كبيرة منك. نحن نطلب منك هذه الموافقة لأنها ستسمح للجديد بتقديم تجربة أفضل من خلال التصفح بموقعنا. للمزيد من المعلومات يمكنك الإطلاع على سياسة الخصوصية الخاصة بموقعنا للمزيد اضغط هنا
أوافق