وذكرت الشكوى التي أوردتها صحيفتا "لوموند" و"فرانس إنفو" واطّلعت عليها "ا ف ب"، أنّ "عددا من أفراد عائلة محمد ح. (42 عاما) كانوا داخل أحد المباني السكنية في مدينة صور بجنوب
لبنان عندما استهدفته غارات إسرائيلية ليل 16 إلى 17 نيسان/أبريل، قبل دقائق من دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ".
"تم انتشال والدته حية من تحت الأنقاض لكنها فارقت الحياة بعد أيام قليلة عن 61 عاما. وأدّت الضربات إلى استشهاد شقيقته البالغة 34 عاما وطفلاها، البالغان 10 و4 أعوام".
ولفتت الشكوى إلى أنّ محمد ح. المقيم في
فرنسا توجّه على الفور إلى لبنان و"عاين شخصيا الدمار الكامل للمبنى وحجم الخسائر البشرية الناجمة عن الهجوم" في صور.
وتسببت هذه الضربات بتدمير المبنى التابع لعائلته "قبل دقائق فقط من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، من دون إنذار مسبق أو الإشارة إلى أنّ المبنى يُستخدم لغايات عسكرية"، بحسب الشكوى.
وتستهدف الشكوى المرفوعة ضد مجهولين، ما تصفه بـ"حملة عسكرية إسرائيلية
واسعة النطاق ومنهجية تتجاوز العملية الفردية المذكورة".
وقال محامي محمد إيمانويل داوود لـ"
وكالة الصحافة الفرنسية": "في
جنوب لبنان، كما هو الحال في كل مكان تطال فيه الحرب مدنيين، لا بد من التذكير بحقيقة أخلاقية وقانونية بديهية: لا شيء يبرر قتل الأبرياء"، مشددا على أن "القانون الإنساني الدولي ليس اختياريا".
وقال داوود: "الأمن المشروع لدولة
إسرائيل وسكانها لا يمكن أن يُبنى على أنقاض ودماء ودموع الشعب اللبناني. يجب وضع حد لهذه المجزرة وأن تنتهي
حالة الإفلات من العقاب. الآن!".