أكدت الهيئة العليا للمفاوضات امس، أنها ستسلم الموفد الدولي الخاص إلى سوريا ستافان دي مستورا يومي الإثنين والخميس، ردها على 30 سؤال حول الانتقال السياسي، وذكرت من جهة أخرى أن الوفد الحكومي طلب تأجيل جولة المفاوضات المقبلة حتى انتهاء الانتخابات التشريعية الشهر المقبل.
وصرح يحيى قضماني، نائب المنسق العام للهيئة في مؤتمر صحافي في جنيف "نعمل على إعداد أجوبة على أوراق حول الانتقال السياسي وهيئة الحكم الانتقالي، تشتمل على ثلاثين سؤال" موجهين من دي ميستورا.
وتابع "نعد أجوبة واضحة من شأنها أن تساعد دي ميستورا على التقدم" في مفاوضات جنيف التي بدأت الإثنين الماضي، ومن المقرر أن تسلم هذه الأجوبة إلى دي ميستورا بحسب قضماني اليوم والخميس.
وسلم الوفد المعارض دي ميستورا ورقة الأسبوع الماضي تتضمن رؤيته للمرحلة الانتقالية وتشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات التنفيذية، في حين سلم الوفد الحكومة ورقة مبادئ لا تأتي على ذكر الانتقال السياسي.
ويعقد دي ميستورا اليوم اجتماعين مع وفد الهيئة العليا للمفاوضات وآخر مع الوفد الحكومي بعد توقف في نهاية الأسبوع.
وقال قضماني ردا على سؤال إن الوفد الحكومي طلب من دي ميستورا "تأجيل" الجولة المقبلة من المفاوضات "لمدة أسبوعين" ريثما تنتهي الانتخابات التشريعية التي حددت دمشق موعدها في 14 نيسان/أبريل المقبل.
وأعلن دي ميستورا أن جولة المفاوضات الحالية هي واحدة من ثلاث جولات وتستمر حتى 24 آذار، ثم تبدأ الجولة الثانية بعد توقف لمدة أسبوع أو عشرة أيام، على أن تستمر لمدة "أسبوعين على الأقل"، وتعقد جولة ثالثة من المفاوضات بعد توقف مماثل.
وقال قضماني إن "النظام يحاول أن يتهرب من مسؤوليته في هذه المفاوضات وأن يؤخرها"، مشددا على أن "النظام لا يستطيع أن يفرض موعدا متأخرا على دي ميستورا أو على الهيئة العليا".
وتابع "نصر على أن تجري المفاوضات في وقتها"، واصفا الانتخابات بأنها "غير شرعية وتجري للأسف.. خلال المفاوضات حول الانتقال السياسي".
ودعا قضماني روسيا، إلى ممارسة الضغوط على "النظام الذي ما زال متعنتا ورافضا أي نقاش جدي، لأنه يعتبر أن ذلك سيفضي إلى ذهاب الأسد"، وأضاف "نأمل أن تستخدم روسيا نفوذها للضغط على نظام الأسد بشكل جدي كي يدخل في مفاوضات جادة حول الانتقال السياسي".
وطلب دي ميستورا الجمعة من الوفد الحكومي تقديم مقترحاته حول الانتقال السياسي، لكن مصدرا قريبا من الوفد الحكومي أكد أنه "لا يحق لدي ميستورا ممارسة الضغط على أحد".
وأقر دي ميستورا بأن "الهوة كبيرة" بين طرفي النزاع، لافتا إلى أنه سيسعى في الأيام المقبلة إلى "بناء أرضية مشتركة".