يعيش الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، الذي ترك السلطة مرغماً بعد ثورة يناير عام 2011، اليوم تحت الإقامة الجبرية في غرفة في مستشفى يطل على نهر النيل.
فقد اشارت مجلة "jeuneafrique " الفرنسية في تقرير اعدته عن حياة الرئيس المصري المخلوع ان الاخير بعد إجباره على التخلي عن السلطة، أُعلن أنه أصيب بسكتة قلبية دخل على إثرها إلى مستشفى بشرم الشيخ.
وتابعت الصحيفة ان مبارك يعيش الآن في غرفة واسعة بمستشفى في حي المعادي جنوبي القاهرة، منذ إطلاق سراحه المشروط في آب 2013".
وأضافت أن مبارك بعد أن غادر زنزانته في سجن طرة، نقل إلى مستشفى يبعد 5 كيلومترات عن السجن، ووضع في غرفة أكبر مرتين من زنزانته السابقة وأكثر رفاهية. وتقع هذه الغرفة في المستشفى العسكري بالمعادي في حي راق يُمنع فيه المؤذنون من رفع أصواتهم بالأذان حتى لا يقلقوا راحة السكان.
وأشارت المجلة إلى أن مبارك عادة ما يذكر زوجته سوزان بمنزلهما في شرم الشيخ، لكنه لا يستطيع الذهاب إليه بسبب الشروط التي وافق عليها في الاتفاق الذي أبرمه مع السلطات، وبدأ تنفيذه في تشرين الاول عام 2015 وتتمحور حول وضعه في العزل الانفرادي مقابل إطلاق سراح ابنيه جمال وعلاء.
وقالت المجلة إن مبارك الذي وصفته بـ "الفرعون" الذي حكم مصر قرابة الثلاثين سنة يمنع اليوم من مغادرة غرفته في المستشفى، ويقضي أياما هادئة تحت مراقبتين: مراقبة الحراس والفريق الطبي المشرف عليه، رغم جهل الأغلبية بمرضه أو إن كان مريضاً فعلاً، اذ لم يُلحظ عليه يوما ما أنه مرض مرضا ملحوظا، حتى قيام الثورة التي أطاحت به.
وتابعت الصحيفة ان مبارك ورغم ما تردد عنه أنه اقترب من الوفاة في حزيران 2012، بعد أن استؤصلت الأورام الحميدة في الأمعاء الإثني عشرية، وخرجت إشاعات تقول بأنه مصاب بسرطان المعدة، فهو اليوم لم يعد هناك حديث عن هذا المرض أو غيره، إلا أنه يحتاج إلى مساعدة عند الوقوف أو الحركة بسبب الآلام التي تصيبه في عنق عظم الفخذ.
كما ظهر في 4 ايار الجاري من نافذة غرفته وحيّا الحضور الذي جاء ليحتفل بعيد ميلاده الثامن والثمانين، ورقصوا وغنوا أمام سور المستشفى. ورغم أن مبارك ظهرت عليه علامات الضعف، إلا أن شعره كان مصففاً بشكل جيد، حيث يشرف عليه حلاقه الخاص.
وأضافت المجلة الفرنسية أن مبارك، أصبح يقضي الكثير من الوقت في مشاهدة التلفاز وفي المطالعة، كما أنه لا يعيش في عزلة تامة، حيث تزوره زوجته وابنتاه وأولادهما وأصدقاؤه، وقد حصلوا جميعاً على إذن بالدخول من وزارة الدفاع.
كما ان هناك من يجلب له الصحف والورود ووجبات الطعام التي يعدها له متعهد الطعام، واصبح يلازم هاتفه الجوال الذي يستخدمه كثيرا في إرسال الرسائل النصية القصيرة، وفي المكالمات الطويلة، حتى أنه استخدم هاتفه القديم "نوكيا" للمشاركة في حوار دام 15 دقيقة على القناة الخاصة "صدى البلد" عام 2014.
وذكرت المجلة الفرنسية ان مبارك تعرض لمعاملة قاسية أثناء فترة حكم الإخوان المسلمين بين عامي 2012 -2013، وهو يدرك جيدا الآن أنه حمل ثقيل على السلطات ولكنه لا يظهر هذا، كما أن القضاء يتتبعه الآن في قضية تبييض أموال، ولكن ستأخذ هذه القضية وقتا طويلا، وسيكون قد هرم أكثر قبل أن يعرف نتيجتها.