التقى وفد برلماني فرنسي برئاسة عضو مجلس الشيوخ الفرنسي جان بيير فيال رئيس لجنة الصداقة
الفرنسية السورية في المجلس في سوريا، الرئيس السوري بشار الأسد، وكان قد التقى الوفد نائب
وزير الخارجية السوري فيصل المقداد يوم أمس، وذلك رغم قطع العلاقات الدبلوماسية مع هذا سوريا منذ أيار 2012.
وخلال اللقاء، عرض الأسد مع الوفد الفرنسي واقع "العلاقات السورية الفرنسية والتطورات والتحديات التي تواجه المنطقتين
العربية والأوروبية ولا سيّما في ما يتعلق بالإرهاب".
وقال الأسد: "إنّ سوريا وعبر تاريخها كانت وما زالت مع تطوير علاقاتها مع الدول الأخرى وتعزيزها على أساس احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والمصالح المشتركة"، مؤكداً "الدور المهم للبرلمانيين في عقلنة السياسات الحكومية بما يسهم في تحقيق مصالح الشعوب".
ورأى الأسد أنّ "محاربة الإرهاب تتطلّب إرادة سياسية حقيقية وإيماناً فعلياً بأنّ الفائدة ستعود بالمنفعة على الجميع تماماً كما أنّ الأخطار ستهدّد الجميع، وإذا تمّ التعامل مع هذه القضية وفق هذا المبدأ فمن المؤكد أنّنا سنشهد نتائج إيجابية ملموسة في أسرع وقت وأنّ سوريا ومن هذا المنطلق شجّعت دائماً التعاون بين الدول لأنّه السبيل الأنجع لوقف تمدّد الإرهاب والقضاء عليه".
من جهته، أعرب الوفد عن "رغبة العديد من البرلمانيين الفرنسيين في زيارة سوريا للاطّلاع على الواقع ونقل حقيقة ما يجري في البلاد إلى الشعب الفرنسي"، مشدّدين على "أهمية التنسيق وتبادل المعلومات بين سوريا وفرنسا في
القضايا ذات الاهتمام المشترك".
وعبّر أعضاء الوفد عن "إيمانهم بضرورة العمل معاً في مختلف المجالات بما يعود بالمنفعة على الشعبين الفرنسي والسوري"، مؤكدين أنّ "من مصلحة فرنسا إرساء الأمن والاستقرار في المنطقة والتعاون مع سوريا للحدّ من الإرهاب الذي لم يعد خطراً على شعوب
الشرق الأوسط فقط بل على أوروبا أيضا".
وضم الوفد الفرنسي النائب في الجمعية الوطنية الفرنسية جاك ميارد
نائب رئيس لجنة الصداقة الفرنسية - السورية في الجمعية، عمدة مدينة ميزون لافيت، عضو مجلس الشيوخ الفرنسي عمدة مدينة لافال فرنسوا زوشيتو، المفتش العام في
وزارة الدفاع الفرنسية باتريك باركاند،
الأمين العام للبعثة الحكومية للاتحاد من أجل المتوسط ستيفان رافيون والمستشار الأمني في السفارة الفرنسية في بيروت جيروم توسان
وقد بدأ الوفد الثلاثاء زيارته لسوريا بصفة شخصية ودون أيّ مهمة رسمية، وهذه الزيارة هي الأولى منذ أيار 2012، رغم أنّ العلاقات الدبلوماسية مقطوعة مع هذا البلد.
وأفاد مصدر حكومي في دمشق أنّ النواب الأربعة التقوا الثلاثاء نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد وكان منتظراً أن يجتمعوا الأربعاء بوزير الخارجية وليد المعلم. وتناولوا العشاء مع المفتي أحمد حسون.
ونأت الخارجية الفرنسية بنفسها عن هذه الزيارة. وقال المتحدّث ألكسندر جورجيني إنّ "البرلمانيين المعنيين لا يحملون أيّ رسالة رسمية. إنها مبادرة لبرلمانيين لم يتخذ قرار في شأنها بالتشاور مع الوزارة عملاً بمبدأ فصل السلطات".
ووصل النواب الأربعة الإثنين إلى
لبنان وانتقلوا منه الثلاثاء إلى سوريا.