وصلت الازمة المالية والادارية التي تمر بها مؤسسات الرئيس سعد الحريري الى اذاعة "الشرق" في باريس، بحسب ما اشارت صحيفة "الاخبار" التي ذكرت ان المعاناة في تلك الاذاعة وعند موظفيها بدأت تظهر الى السطح جلياً عام 2010 حين شهدت أول إضراب إحتجاجاً على خطّة تقشفية قضت بتسريح نصف العاملين فيها، وأصبحت حديث الوسط الإعلامي في فرنسا آنذاك.
واضافت الصحيفة انه بعدما انطفأت "فضائحها" لفترة طويلة، عادت الإذاعة إلى الواجهة من باب القضاء الفرنسي. وبحسب المعلومات فقد لجأ المدير العام للإذاعة جميل شلق إلى المحكمة التجارية في فرنسا،"لمساعدته على حلّ المشكلة الإدارية والمالية للمؤسسة بعد تراجع الإعلانات، وعجز الرئيس الحريري عن المساعدة".
وتابعت الصحيفة انه من المعروف أن اللجوء إلى مثل هذه المحاكم يجري، عادة، "اذا كانت المؤسسة عازمة على طرد موظفين ولا تستطيع دفع تعويضات لهم (علماً أن عددهم حالياً لا يتجاوز العشرين موظفاً)، وإما أنها تريد أن تشهر إفلاسها". وقد حصلت "الأخبار" على "وثيقة قانونية تبلغ فيها المحكمة المعنيين أن شلق سيعقد، بناء على طلب من رئيس المحكمة، اجتماعاً مع الموظفين لاختيار الأشخاص المخولين الإستماع إليهم من قبل المحكمة، بحسب المادة ( l-621-1) من القانون التجاري، وأن هؤلاء الأشخاص سيستدعون للمثول أمامها".
ولفتت مصادر مطلعة الى ان شلق "لم ينسق مع الرئيس الحريري، وهو يريد أن يرفع عن نفسه المسؤولية"، كما يريد "تحصيل حقوقه قبل الموظفين".
كما افادت المعلومات أن اول جلسة ستعقدها المحكمة ستكون غداً "وسيقدم المدير العام خلال الجلسة رؤيته لكيفية استمرار الاذاعة وحل أزمتها المالية وإعادة هيكلتها، وسينتظر قرار القاضي الذي سيدرس الطلب، فإما أن تساعد المحكمة الاذاعة واما تدفعها الى اعلان الافلاس".
وبالاضافة الى الأزمة المالية يشكو موظفون من "العلاقة غير الجيدة مع المدير العام، ما يؤثر سلباً في بيئة العمل الذي يخضع لمدى قرب الموظف من المدير"، وفق ما اشارت اليه الصحيفة.
ويشير أحد الذين طردوا من المؤسسة الى أنه حتى الذين استمروا في العمل بعد عمليات الطرد ووصفتهم السيدة نازك الحريري بأنهم "الأوادم والمخلصون"، لم يسلموا من الإجراءات التعسفية، وقد "طرد بعضهم في ما بعد، وجمدت رواتب البعض الآخر وخفضت التغطية الصحية وألغيت كل مكتسباتهم الوظيفية".