نقلت صحيفة "النهار" عن مصدر متابع الاحتمالات الثلاثة لعملية تأليف الحكومة، وهي:
أولاً، وبحسب المصادر، فتأليف سريع لا يتجاوز الاسبوع المقبل تظهر إيجابيات سابقة له هذا الاسبوع، بعدما بلغت الرسائل قصر بعبدا، واتفق الوزير جبران باسيل وممثل "حزب الله" وفيق صفا على بدء ازالة العراقيل لانها لا تفيد أحداً، وأعلمه الاخير بان الحزب لن يتدخل مباشرة بين المسيحيين أولاً، وأيضاً مع الرئيس نبيه بري الا من باب التسهيل والدفع، لكنه لن يسحب من الأخير التوكيل المعطى له في هذا المجال. و
واعتبرت المصادر إن صفا رمى الكرة في ملعب باسيل من غير ان يحدد خطوات ملموسة، بل تمنى عليه اخراج حل يحفظ كرامة الجميع. وهكذا يمكن ان تظهر مؤشرات انفتاح لم تبلغ بشائرها بعد "تيار المردة" كما أفادت مصادر قريبة من بنشعي لـ"النهار". واذا سارت الأمور على ما يرام تكون الحكومة هدية الميلاد.
ثانياً، توقعت المصادر أن تأخذ الامور وقتاً أكثر في ظل تصلب الوزير باسيل في مواقفه، واعتباره ان المعركة ليست مع النائب سليمان فرنجيه الذي يتخذه الرئيس نبيه بري واجهة للاستمرار في اعتماد سياسة معادية للرئيس ميشال عون. وهنا توقعت المصادر ان تطول مرحلة التأليف الى ما بعد رأس السنة بقليل، ريثما تتم تسوية الامور العالقة بروية ومن دون تسجيل خسائر معنوية لدى كل الحلفاء في فريق 8 آذار على الأقل.
ورجحت أن يقارب الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله الجمعة المقبل الموضوع فيقدم أفكاراً للحل تحدد معالم الطريق فتصل الرسالة المباشرة الى كل من يعنيهم الأمر من دون وسطاء. والأهم في كلام نصرالله انه سيرفع تهمة التعطيل عن الثنائي الشيعي، ويتحدث عن عقبات داخل الحصة المسيحية، فيحرج المعنيين بديبلوماسية عهدها، ويحضهم على الاسراع في التأليف بتنازلات الحد الأدنى.
كذلك توقّعت أن تبصر الحكومة النور قبل تسلم الرئيس الاميركي الجديد مهماته الدستورية في 20 كانون الثاني المقبل، وهو تاريخ الحد الأقصى الذي يمكن ان يقبل به الرئيس عون "لأن رئاسته تكون صارت على المحك".
وعن الإحتمال الثالث، قالت المصادر إنه إذا تجاوز التأليف 20 كانون الثاني، فيعني ذلك ان ارادة التعطيل قد نجحت في تقييد العهد، وفي إحباط رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري، مما يفترض ادارة جديدة للعبة بشروط جديدة لا ينفع معها التأخير المتعمد والتصلب في المواقف كما كان يفعل "التيار الوطني الحر" في عمليات تأليف سابقة لحكومات الرئيس ميشال سليمان، لأن التعطيل حالياً يصيبه في الصميم، "آنذاك ينقلب السحر على الساحر، وتتسبب لعبة رمي تهمة التعطيل على الآخرين بهدف كسب مزيد من التعاطف والأصوات الانتخابية، ضرراً فادحاً لأصحابها".
وأكد المصدر لـ"النهار" ميله الى الخيار الأول وتتابعاً الى الثالث في أسوأ الاحتمالات.