الجلسة الخامسة عشرة التي مثل فيها المتهم أحمد الأسير أمام المحكمة العسكرية في بيروت في الرابع من نيسان الجاري ستكون الأخيرة من حيث المضمون ومجريات الاستجواب والمحاكمة لاحقاً.سيحضر الأسير في الخامس والعشرين من الجاري لكن بمحامين ضباط من الجيش، بحسب ما اشارت صحيفة "الجمهورية" التي قالت في مقال للكاتبة نسرين يوسف ان قرار طيّ ملف الأسير ومجموعته لجهة إصدار الحكم عليهم (أيّاً كان) لم يعد يتحمّل المماطلة الممنهجة من محاميهم المدنيين.
وتابعت الكاتبة ان الرهان على صفقات تبادل أو أيّ شيء منتظر لا يعطي شهداء المؤسسة العسكرية حقهم ولا يرضي لا المواطن ولا الاستقرار الأمني. ولهذا اتّخذت المحكمة تعيين ضباط محامين من قبلها.
واضافت انه رغم صعوبة موقف المحامين الضباط في المرافعة لصالح الأسير كونه متورّطاً في قتل 18 عسكرياً من زملائهم، لكنّ مصلحة القضاء والوفاء للشهداء وبسط السلطة يقتضي موقفاً جريئاً وحاسماً.
واوضح المقال ان المحكمة العسكرية كانت راسلت منذ توقيف الاسير مرتين نقابة المحامين مطالِبة بتعيين محامين من قبلها للمرافعة عن الأسير لكي تأخذ الجلسات مسارها الطبيعي، وبالتالي المحاكمة، لكنّ النقابة لم ترسل أيّ مراسلة. فلم تعطِ المحكمة لا موافقةً ولا رفضاً. وبناءً على مسار الأمور كانت جلسة الرابع من نيسان الجاري حاسمةً لتحديد أفق المحاكمة.
وقد حضر الأسير ووكيلا الدفاع عنه انطوان نعمة ومحمد صبلوح الى المحكمة وتقدّما بطلب استدعاء الشهود الذين أدلوا بإفاداتهم الى محطة "الجزيرة" في سياق عرضها وثائقي عن الأسير. واعترض ممثل النيابة العامة العسكرية القاضي هاني الحجار معتبراً أنّ موضوع الدعوى مختلف.
فكان الحسم لدى رئيس المحكمة العميد حسين عبدالله وذلك بالتوجّه الى تعيين ضباط محامين لتأخذ المحاكمة مسارها الطبيعي والسليم والجدي بناءً على المادة 59 من القانون العسكري.
وختم الكاتبة مقالها بأن المحكمة العسكرية اليوم ترفض مبدأ عدم المحاكمة وإبقاء المتهمين في مصير مجهول. فكان خياراً صعباً جداً عليها وعلى المحامين الضباط، لكنّ إصدار حكم بقاتل عسكريين وإعادة حقوق أهاليهم المعنوية أهم بكثير من صعوبة الموقف.