رعى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ممثلا بوزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، تدشين معمل الذوق الجديد، خلال حفل دعا اليه وحضره وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل، في موقع المعمل الجديد، في حضور رئيس الحكومة سعد الحريري ممثلا بوزير الاقتصاد والتجارة رائد الخوري، وزير الدفاع يعقوب الصراف، وزير الاتصالات جمال الجراح، نواب قضاءي كسروان وجبيل، رئيس مجلس ادارة المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك، رئيس اتحاد بلديات كسروان الفتوح جوان حبيش، العميد المتقاعد شامل روكز، ممثلين عن الشركة المتعهدة والشرعة المشغلة ورؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات ومهتمين.
وفي المناسبة، قال باسيل: "هذا المعمل يبرهن عدة أمور أولها ان الدولة اللبنانية استطاعت عبر إدارتها القيام بمناقصة عالمية شفافة شاركت فيها أهم الشركات وتنافست وربحت BWSC التي هي شركة عالمية بأرخص الاسعار".
وأضاف: "حصلت مداخلة مباشرة معي من قبل دولة عظمى ومحاولة ضغط، لكننا قلنا ان النتيجة اتت بشكل شفاف وبأرخص الاسعار ولا يمكننا التغيير، واستدعيت الشركة بعدها أيضا وطلبت خفض السعر وفاوضنا مطولا حتى تم خفض مبلغ مليون يورو، عندها مضيت العقد، وفرحنا اننا وفرنا على الدولة اللبنانية مبلغ مليون يورو، لكن عندما شهدنا التأخير الذي أصاب المعمل والبنود الجزائية التي ترتبت جراء الغايات السياسية، علمنا كم نتكبد خسارة بشكل يومي من جراء عجز الكهرباء والهدر، لكننا قمنا بواجباتنا وأثبتنا عبر هذا المعمل أيضا ان الدولة اللبنانية يمكنها ان تجري المناقصات عبر وزارتها، وأثبتنا ان ديوان المحاسبة وادارة المناقصات ومجلس الوزراء وافق على هذه المناقصة وتم تأمين التمويل عبر اكبر المصارف العالمية والصندوق الائتماني بأقل الفوائد 1.1 بالمئة، وهذا يؤكد ان ادارات الدولة اللبنانية بامكانها القيام بالاعمال وتأمين التمويل اللازم عندما تتأمن معايير العمل على المستوى المطلوب."
وتابع قائلاً: "كما أثبتت هذه المناقصة انه يمكننا تشييد معمل على اليابسة وبأسعار منخفضة لناحية الانشاء والتشغيل لأن الكلفة الوسطية لهذا المعمل على اسعار اليوم حوالي 10 سنت بالوقت الذي تبلغ فيه كلفة كهرباء لبنان المتوسطة 14 سنت وكلفة المولدات 18 وعشرين صعودا، مما يؤكد أنه بإمكاننا خفض كلفة الكهرباء من خلال معامل تشيدها الدولة اللبنانية عبر القطاع الخاص".
وقال: "ان المستفيدين من غياب الكهرباء اليوم كثر ومعروفون، ومن يريد الكهرباء عليه ان يضع يده بيدنا، وهذا هو عنوان المرحلة المقبلة بنفس التصميم الذي أنجزنا به خطط الكهرباء والنفط والسدود والمياه المبتذلة وتوفير المياه والطاقة المتجددة، وكان عنوان هذه الوزارة الخطط والمشاريع التي أرفقت بتلزيمات وبقوانين، اليوم لا ينقص الكهرباء في لبنان سوى ان تنفذ قوانينها، لم تعد خططا بل اصبحت تلزيمات وعقودا وقعتها الدولة اللبنانية، وكلفة عدم تنفيذها تزيد أكلافا على الدولة اللبنانية، ونحن لا نخسر فقط من عدم تنفيذ معمل دير عمار 550 ميغاوات تؤمن حوالي ست ساعات اضافية من الكهرباء على الشبكة، وهدر سنوي على المال العام مباشر بقيمة مليار ونصف دولار على أسعار اليوم وتوفر على اقتصادنا 6 مليار دولار خسارة غير مباشرة، كذلك نتكبد غرامات من قبل الشركة التي اوقفت الدولة خلافا للقانون عقد دولي عليه مترتبات على الدولة اللبنانية، أني سمعة الدولة اللبنانية كما تم اختراع كذبة الخمسين مليون دولار TVA على معمل دير عمار، نفس الامر ينضوي على اختراع كذبة 360 مليون دولار على معامل الذوق والجية، ونفس الشيء إخترعوا كذبة ال800 مليون دولار على بواخر الكهرباء التي لم يتم تلزيمها بعد والتي اثبت الوزير أنه يوفر عبرها مالا على الخزينة اللبنانية".
أضاف: "هذا الأمر لم يحدث بالكلام، بل نقدم الإقتراحات بالنضال السياسي الحقيقي، وأقول لكم أننا اليوم غير مكتفين، لقد أقرينا القانون في مجلس النواب، اليوم وبهذه اللحظة نفتح معركة اعادة تحسين التمثيل لنصل الى 64 على 64، وهذا نضال مستمر لا يتوقف الا عند تطبيق الدستور بالكامل وعندما نأخذ الحقوق بالكامل ولكل اللبنانيين، لقد نقلنا اليوم نقلة نوعية وهذا صحيح، انما غير كافية وغير كاملة، وان عتبة النجاح للمرشح والتي نطالب بها هي تنقل نقلة اضافية، والضوابط امر مطلوب، والاصلاحات بالقانون أمر مطلوب، واننا لا نوافق ابدا على ما حصل بما يخص المرأة والعسكريين، فالعسكريون لهم الحق بالتصويت، كذلك الامر بالنسبة الى المرأة واللوائح المختلطة، لقد قلنا اننا لن نساير أحدا في هذا المجال واننا لسنا مع الكوتا الإلزامية انما مع اعتماد مبدأ عصري، ولن نستكين وسنحاول باستمرار ان ندخل هذه التحسينات. هناك اخطاء شكلية وبنيوية بالقانون يجب درسها، وان يتم الاتفاق من داخل الحكومة وان نقدم بوقت سريع التعديلات اللازمة على القانون ويتم التوافق عليها، وعلى رأسها تصويت الانتشار من الآن وليس ان ينتظروا لمدة خمس سنوات ومجموعة امور أخرى".
وقال: "من يمكنه أن يثبت من خلال موظف في وزارة الطاقة او في مؤسسة كهرباء لبنان، بورقة بمستند، ان اي من الوزراء الثلاثة الذين تعاقبوا على الوزارة أخطاوا خطأ ماليا واحدا، ليس بالكلام بالاعلام بل بالتثبيت، ومن لا يمكنه ان يثبت، فليعلن عجزه".
وفي الختام، قال باسيل: "فليسمحوا لنا ويريحوا المواطنين من أكاذيبهم وليتركونا نعمل، اليوم باسم رئيس الجمهورية اعلن التزاما جديدا امامكم، وباسم الحكومة اللبنانية ورئيسها، بأننا مصممون في الاشهر المقبلة على ان نؤمن الكهرباء الى اللبنانيين بأدنى الاسعار وبأكثر المناقصات شفافية وبأفضل الوسائل التقنية، هذا التزام للشعب اللبناني سنحمله دوما على ضميرنا من أجل الوصول الى تأمين النور لأهلنا بدل العتمة التي يعيشون فيها".