تخوفت مصادر وزارية وأخرى نيابية من أن ينسحب الفراغ في سدة رئاسة الجمهورية على حكومة "المصلحة الوطنية" إذا ما تعذّر عليها إقرار مشروع قانون الموازنة للعام الحالي وإحالته على مجلس النواب لمناقشته والتصديق عليه، وأيضاً على المجلس النيابي، بسبب إصرار الكتل النيابية المسيحية على مقاطعة جلسات "تشريع الضرورة" على رغم أن لدى كل كتلة فيها اعتباراتها التي تملي عليها وضع شروط في مقابل موافقتها على التشريع.
وأكدت المصادر لصحيفة "الحياة" أن رئيس المجلس الممدد له نبيه بري يتريث في دعوة الهيئة العامة للبرلمان إلى عقد جلسة تشريعية، وتعزو السبب إلى أن هذه الجلسة ستفتقد إلى الميثاقية في ظل مقاطعة الكتل المسيحية، وبالتالي سيسعى إلى تحقيق فك ارتباط بين هذه الكتل تجيز له تحديد موعد لعقد الجلسة بعد أن يضمن أن المقاطعة لها لن تشمل جميع هذه الكتل.
كما لفتت المصادر إلى أن حزب "الكتائب" لا يزال على موقفه مقاطعة الجلسات النيابية ما لم يتم أولاً انتخاب رئيس، مبدية اعتقادها أن لديه سبباً آخر هو أن الحزب يخشى وجود تفاهم من تحت الطاولة بين "تكتل التغيير والإصلاح"وحزب "القوات اللبنانية"، وأنه من خلال مقاطعته الجلسات يعيق حصول تقدم في الحوار القائم بينهما.