أكد الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري، خلال استقباله في بيت الوسط سفير الكويت عبد العال القناعي، "رفض أي تطاول على الكويت وأميرها الذي نكن له كل احترام وتقدير ونحفظ له في قلوبنا مكانة خاصة لما له من تاريخ مشرف في الوقوف الى جانب اللبنانيين في السراء والضراء"، وقال: "ما حصل على احدى الشاشات امس، كلام خارج المناخ الوطني اللبناني المجمع على افضل العلاقات مع الكويت وسائر الإخوة العرب. وفي جميع الاحوال، القضاء اللبناني يحقق في الامر لتطبيق القانون الذي يحمي الجميع، وبالتالي مصلحة لبنان واللبنانيين".
من جهته، قال السفير الكويتي بعد اللقاء: "تشرفت بلقاء الرئيس الحريري وناقشنا العلاقات الثنائية واخر المستجدات على الساحة اللبنانية، في ما يتعلق بمختلف القضايا التي تهم البلدين الشقيقين، واكد لي دولته ان الاهتمام الاول هو لاستمرارية المشاورات لتشكيل الحكومة العتيدة، واعربت له عن تمنياتنا لان تتم هذه العملية باسرع وقت لما فيه خير وازدهار لبنان وشعبه الشقيق".
وعن التحرك التي ستقوم به سفارة الكويت ردا على هجوم احد الصحافيين عليكم بعد تحرك القضاء اللبناني، وعما اذا اثير الموضوع مع الرئيس الحريري، أجاب القناعي: "اولا، الكويت واميرها الشيخ صباح الاحمد جابر الصباح هو قامة وهامة عربية ودولية اسلامية رفيعة، لا تلتفت الى الصغار والصغائر من الامور. المقابلة التي جرت اطلعتم عليها، وما يثلج الصدر ويسعدنا ان الردود على هذا الشخص والمدعي من لبنان اكثر من اي جهة اخرى. ثانيا، اود ان اقول ان علاقة الكويت بلبنان هي علاقة تاريخية متجذرة لا يمكن ان تتأثر بهذه الصغائر ومعروف الهدف من ورائها، ومن هو المدعي؟ يعني هذا الشخص هو، من وجهة نظري ونظر الجميع، تابع لمتبوع، وكلما تأزم المتبوع اوحى الى تابعه بالنفخ في العلاقات العربية- العربية. لكن انا اود ان اؤكد للجميع انه لا يمكن لهؤلاء المدعين والمتحزلقين ان يؤثروا في هذه العلاقة الراسخة التي بنيت على قواعد واصول سليمة، ولا يمكن ان تتأثر بمثل هذه الصغائر".
وأضاف: "نعم أثرنا هذا الموضوع مع الرئيس الحريري، وهو أعرب عن استنكاره واستيائه الشديد لهذا الامر، ووعد باتخاذ كل الاجراءات الكفيلة بردع هذا الشخص عن ادعائه وغيه. واود في هذه المناسبة ان اتوجه بالشكر الجزيل لكافة الهيئات السياسية والمؤسسات الاعلامية والشعبية التي اعربت عن استنكارها واستغرابها، بل بتنديدها لما ذكره هذا المدعي بحق الكويت وحق اميرها الذي لم يبخل يوما في بذل كل ما هو ممكن لتعضيد العلاقات العربية- العربية وتدعيمها، وبالاخص العلاقة الكويتية- اللبنانية. ولذلك من هذا المنبر اتوجه لهم بالشكر الجزيل على كل ما صرحوا به وكتبوه في هذا الخصوص".
وكان الاعلامي سالم زهران تناول، خلال إحدى المقابلات التلفزيونية، أمير الكويت ولفت إلى انه تعرض لضغوطات أميركية في ملف عقود النفط، حيث قال: "أمير الكويت ذهب الى الولايات المتحدة لاجراء فحوصات طبية، وفجأة تلقى اتصالاً من البيت الابيض، وهذا الكلام نقلاً عن دبلوماسي من الدرجة الرفيعة، يبلغونه بشأن لقاء مع الرئيس دونالد ترامب وإقتصر اللقاء على 5 دقائق طلب خلالها ترامب من أمير الكويت إلغاء عقود النفط مع الصين بقيمة 11 مليار دولار والتوقيع على العقود نفسها مع الولايات المتحدة.. وفي اليوم التالي جرى التوقيع وقالوا للأمير هذا هو مكتب المحاماة سيتقاضى منك 50 مليون دولار ليتابع فسخ العقود".
وبعد تصريحاته، قال زهران عبر حسابه على "إنستغرام": "نرحب بتكليف القاضي سمير حمود المباحث بتفريغ مضمون المقابلة التي اجريناها على "المنار" وذلك تمهيداً لاجراء المقتضى القانوني"، وأضاف: "نتحمل كامل المسؤولية اذا كان المضمون يستحق الذهاب الى محكمة المطبوعات وللتذكير.. هذا ما قلناه وفيه كل الحرص على الودّ لدولة الكويت واميرها. هذا في الشخصي..اما في السياسة فالموقف بالموقف..والسلام".
وفي ردود الفعل، أعرب الرئيس فؤاد السنيورة عن استنكاره الشديد لـ"الكلام المعيب وغير الصحيح الذي صدر عن المعلق السياسي سالم زهران بحق الكويت وأميرها".
وقال في بيان وزعه مكتبه الاعلامي: "الكويت دولة عربية لم تتخل يوما عن دورها القومي العربي في الدفاع عن قضايا العرب وفي مقدمها القضية الفلسطينية وقضية الشعب الفلسطيني، كما انها لم تبخل يوما في الدفاع عن لبنان والوقوف إلى جانبه في كل المناسبات والملمات، وبالتالي فإن التهجم على الكويت والإساءة لأميرها من لبنان وعبر وسائل اعلام لبنانية حزبية سبق لهذا الحزب صاحب المحطة التلفزيونية التي تمت عبرها المقابلة ان تآمر على الكويت وأمنها.
ان هذا التصرف خطير جدا لأنه يهدد المصالح اللبنانية ويهدد مصالح العائلات اللبنانية المقيمة والعاملة في الكويت".
وأضاف السنيورة: "إن التهجم على الكويت وأمير الكويت الذي له أياد بيضاء على لبنان واللبنانيين في أيام محنتهم عندما كان وزيرا للخارجية وبعد ذلك رئيسا للوزراء والآن من موقعه أميرا للكويت، أمر مرفوض ومستنكر".
وتابع: "ان الأهداف من خلف هذا الكلام وهذه الإساءة للكويت ولدول الخليج العربي من قبل حزب الله ووسائل اعلامه، تكشف نوايا هذا الحزب وأعماله وتصرفاته المسيئة للبنان واللبنانيين وللعرب. ان هذه الممارسات المستنكرة هدفها ضرب علاقات لبنان العربية وإبقاء الارتباك مسيطرا على لبنان واللبنانيين والاضرار بمصالحهم".
وختم السنيورة: "كل الشكر للكويت وأميرها على كل الدعم الذي سبق ان قدموه للبنان وما يزالون".