ذكرت صحيفة "الاخبار" ان المدعي العام في المحكمة الخاصة بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري استند وآخرين إلى "أدلّة" الاتصالات الهاتفية، لاتهام أربعة رجال ــ قال إنهم من عناصر حزب الله ــ باغتيال الحريري، لكنه بحسب الصحيفة، أُربِك لدى طلب الدفاع عرض كامل الرسائل النصية (SMS) التي تداولتها الأرقام المشتبه فيها والتي جُمعت في إطار التحقيق. وأصرّ على أن تبقى تلك المعلومات سرية ومحجوبة عن اللبنانيين.
وتابعت الصحيفة في مقال للكاتب عمر نشابة، فكيف يمكن أن يقبل أحد في لبنان، بمن في ذلك عائلة الحريري نفسه، بعدالة محكمة تحجب معلومات وتعمل في الظلام وخلف الأبواب المغلقة، ويعمل فيها رجال الاستخبارات، بينهم رئيس المحققين في مكتب المدعي العام، رجل استخبارات بريطاني "سابق"؟.
ففي 21 تموز 2014، طلب الفريق المكلف الدفاع عن حقوق السيد حسين حسن عنيسي من غرفة الدرجة الأولى اتخاذ قرار يلزم الادعاء بالكشف عن كامل سجلات بيانات الاتصالات للفترة بين عام 2007 حتى عام 2010 الخاصة بأربعة أرقام هواتف محددة، إضافة إلى الكشف عن المضمون الكامل للرسائل النصية القصيرة (SMS) الخاصة بالهواتف الأربعة عينها. وشدّد المحامون على أن سجلات بيانات الاتصالات ومضمون الرسائل النصية القصيرة مهمة لتحضيرات الدفاع للمحاكمة، وينبغي بالتالي الكشف عنها بحسب مقتضيات قواعد الإجراءات والإثبات. وأُلحق بالطلب مرفق سري أُودع دون علم الادعاء، يعرض بالتفصيل الأدلة التي تبرر تقديم الطلب والتي تشير إلى أسباب الشك في صدقية الادعاءات بحق المتهمين الذين يحاكَمون غيابياً.
واضاف الكاتب ان ما تقدم به الدفاع أربك فريق الادعاء الذي سارع للاعتراض على الطلب، مثيراً بوقاحة غير مشهودة مسألة سرية المداولات بين المحامي وموكله التي يحتمل أن تنطبق على بعض الرسائل النصية القصيرة، علماً أن فريق الادعاء كان قد نسف أخلاقيات الخصوصية الفردية لآلاف الأشخاص من خلال إصراره على الاطلاع على كامل داتا الاتصالات في لبنان، في خطوة بوليسية مشبوهة لا تراعي سرية المداولات مع المحامين، ولا حصانة النواب، ولا سرية المعلومات الطبية أو التجارية أو الشخصية....