"النهار": قراءة أمنية وسياسية لـ"موقعة خلدة" الجيش حسم الموقف... ولكن ماذا بعد؟

2021-08-03 | 04:39
"النهار": قراءة أمنية وسياسية لـ"موقعة خلدة" الجيش حسم الموقف... ولكن ماذا بعد؟
وكأن لبنان لا تكفيه كوارث وأزمات وفقر وهجرة لتأتي أحداث خلدة فتوسع بيكار هذه المصائب، على طريقة كلما  داويت جرحاً سال جرحُ، على رغم عدم مداواة أو معالجة أي ملف سياسي أو اقتصادي. واللافت أن "ميني حرب خلدة" جاءت في توقيت مفصلي عشية ذكرى تفجير المرفأ، وكأن ذلك محاولة لامتصاص غضب الناس، وصولاً إلى كمّ هائل من الانهيارات اليومية لمعظم مرافق الدولة ومؤسساتها.
 
وبالعودة إلى ما جرى في خلدة، فثمة أكثر من قراءة لهذه الموقعة التي قد تكون تخطت الحادث الفردي أو عملية الثأر، باعتبار ان هناك تراكمات ومعطيات غير مريحة على المستوى الأمني، وسبق لـ"النهار" أن نقلت أجواء بأن البلد مكشوف أمنياً، مسلّطة الضوء على ما يحصل على الخط الساحلي الممتد من خلدة إلى صيدا صعوداً إلى إقليم الخروب، حيث هناك اكتظاظ حزبي من "سرايا المقاومة" والثوار والمجتمع المدني وخزان تاريخي من الأحزاب ذات العقائد المتنوعة، وبمعنى أوضح كل الأحزاب والتيارات موجودة على هذا الخط ساحلاً وجبلاً، مما يشكل في خضم الظروف الراهنة أداة تفجير في أي توقيت من شأنها أن تخلق فتنة وتفتعل حرباً. 
 
وفي غضون ذلك، تكشف بعض الجهات السياسية العليمة لـ"النهار" أن ثمة سفارات غربية تابعت أول بأول ما يحدث في خلدة عبر مواكبة حثيثة لمجريات التطورات الميدانية، والأبرز القراءة السياسية لبعض المكونات والقيادات ذات الإنتماءات المختلفة، إنما الأمر المطمئن أن البعض تهيّب الموقف فعضّ على الجرح، ومعظم المرجعيات السياسية والحزبية أدركت خطورة "فلتان الملق" وإعطاءه البُعد الطائفي، وتحديداً سنياً وشيعياً، ومن هنا جاءت المواقف وطنية من مختلف المشارب، من الإشتراكي إلى الوزير السابق وئام وهاب والنائب طلال أرسلان وسواهم.
 
أي أن الجميع سعى الى وقف الإشتباكات ودعم الجيش، إذ لولا تدخله السريع مرفقاً ببيان واضح ينذر بإطلاق النار على أي ظهور مسلح، لكان وقع المحظور لأن الجميع يتذكر كيف انطلقت حرب السنتين في العام 1975 عندما تم تمييع القرار السياسي والتخاذل حينذاك بعدم إنزال الجيش إلى الشارع لقمع الأحداث التي انطلقت من عين الرمانة لتشتعل الحرب وتستمر أكثر من خمسة عشر عاماً حيث لم يكن أي غطاء سياسي للجيش والذي توالى لاحقاً في أكثر من محطة ومفصل.
 
توازياً، تؤكد الجهات عينها أن الاشتباكات كانت مندلعة في منطقة خلدة إلا أن العيون كانت شاخصة باتجاه يارون ومروحين، فهناك شريحة لا بأس بها من العرب، إضافة إلى قادة محاور في المقاومة في ظل اتصالات على أعلى المستويات كانت تجري على غير صعيد بغية تهدئة الوضع جنوباً ولا سيما في هاتين البلدتين كي لا تخرج الأمور عن مسارها في حال تطورت أحداث خلدة وتحولت استنزافاً، وقد يكون هذا العامل مؤثراً ولعب دوره معطوفاً على الإتصالات السياسية، إنما الأهم كان تدخل الجيش في التوقيت المناسب وبشكل حاسم.
 
وعلى خط قراءة المواقف السياسية، تشير المصادر إلى أن الجميع من مرجعيات سياسية وحزبية، توجسوا من وصول الأمور إلى ما لا يحمد عقباه، وعندها لا يمكنهم فعل شيء إلا إحصاء القتلى والأضرار، فالجميع "مزنوق" أمام غضب الناس من المنظومة السياسية والأحزاب بفعل الإنهيار الاقتصادي والوضع الحياتي المزري، ما دفع المعنيين إلى التدخل وتكثيف الاتصالات وخصوصاً مع قيادة الجيش والمخابرات، في وقت لفتت تغريدة رئيس الحزب التقدمي وليد جنبلاط الكثيرين نظراً الى ما تضمّنته من تعابير. فقد دعا جنبلاط دار الفتوى والرئيس سعد الحريري وحركة "أمل" والعرب، إلى مصالحة عشائرية وأن يتولى الجيش الأمن في وقت حيّد "#حزب الله" الذي هو طرف في الإشتباك، بمعنى أن المواجهة كانت بين العرب و"سرايا المقاومة"، وهذا دليل على أن ما يجري بين المختارة وحارة حريك ربطُ نزاع أو تنظيم خلافات للحفاظ على استقرار الساحل والجبل.
 
ويبقى أن بعض الإعلام المقرب من "حزب الله" إلى أحزاب حليفة له وضع ما حصل في خانة قوى خارجية، ملمّحاً إلى السعودية والإمارات، وذلك يدخل في إطار "العدة" التي يلجأ إليها البعض لدى أي حدث سياسي أو أمني، فما جرى، وفق أكثر من سياسي ورئيس حزب بمن فيهم بعض المقربين من المقاومة، استبعدوا أي تدخل خارجي، وتحديداً من الرياض أو الإمارات، في حين أن الطامة الكبرى أن "موقعة خلدة" زادت مآسي البلد في السياسة على وقع التأليف وفي الوضع الاقتصادي الذي هو في موت سريري وصولاً إلى ما تبقى من موسم سياحي، وهنا لضرورة قراءة موقف دولة الكويت التي حذرت رعاياها من السفر إلى لبنان. 
"النهار": قراءة أمنية وسياسية لـ"موقعة خلدة" الجيش حسم الموقف... ولكن ماذا بعد؟
اخترنا لك
السفير الأميركي في قصر العدل.. بحث في التعاون القضائي وتبادل المعلومات
07:59
لبنان وسوريا نحو مرحلة اقتصادية جديدة.. سلام يبحث إزالة العقبات أمام القطاع الخاص
07:57
الجديد داخل المنازل الجاهزة في الجنوب (شاهد الفيديو)
07:33
نشرة اخبار الظهيرة من قناة الجديد
06:37
10 أطنان من الأدوية المصرية إلى لبنان دعماً للقطاع الصحي
06:28
ورش تأهيل وتزفيت على طرق الجنوب
06:21
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
Download Aljadeed Tv mobile application
حمّل تطبيقنا الجديد
كل الأخبار والبرامج في مكان واحد
شاهد برامجك المفضلة
تابع البث المباشر
الإلغاء في أي وقت
إحصل عليه من
Google play
تنزيل من
App Store
X
يستخدم هذا الموقع ملف الإرتباط (الكوكيز)
نتفهّم أن خصوصيتك على الإنترنت أمر بالغ الأهمية، وموافقتك على تمكيننا من جمع بعض المعلومات الشخصية عنك يتطلب ثقة كبيرة منك. نحن نطلب منك هذه الموافقة لأنها ستسمح للجديد بتقديم تجربة أفضل من خلال التصفح بموقعنا. للمزيد من المعلومات يمكنك الإطلاع على سياسة الخصوصية الخاصة بموقعنا للمزيد اضغط هنا
أوافق