وسجلت مصادر سياسية مسؤولة، على رسالة لودريان، بحسب "الجمهورية"، ملاحظتين وصفتهما بالجوهريتين:
- الملاحظة الاولى، هي توسيع بيكار المدعوين الى الحوار، على نحو معاكس لما خلصت اليه المحادثات التي اجراها لودريان في زيارته الاخيرة، اي التوافق الاوّلي على تحديد عدد المشاركين في حوار أيلول بـ 15 طرفاً على الاكثر، يمثلون مختلف الكتل والتوجّهات النيابية. وعلى ما تقول المصادر المسؤولة في هذا السياق، انّ توسيع عدد المشاركين، اشبه بوضع الحوار المنتظر في ايلول على سكة الفشل المسبق، كون حواراً بهذا الشكل وبهذا العدد الفضفاض، يصبح أشبه ببازار مفتوح على مماحكات ومزايدات يغني فيه كل طرف موّاله، ما سيجعل حتماً، الوصول الى قواسم مشتركة امراً بالغ الصعوبة، حتى لا نقول مستحيلاً. ما يعني في خلاصة الامر انّ زيادة عدد المشاركين لا تخدم الحوار، حيث انّه كلما ضاقت مساحة المشاركين توسّعت إمكانية الانفراج، وكلما توسّعت مساحة المشاركين ضاقت امكانية الانفراج.
- الملاحظة الثانية، هي انّ السؤالين المطروحين في رسالة لودريان، سبق للموفد الرئاسي الفرنسي ان تلقّى الاجوبة عنهما من مختلف الاطراف التي التقاها في زيارتيه السابقتين، وأبرزت تلك الاجوبة تناقضات جوهرية بينها، حيث أنّ لكلّ طرف اولويّاته ومواصفاته لرئيس الجمهورية التي تتناقض جذرياً مع اولويات ومواصفات الطرف الآخر. وتبعاً لذلك، ثمة اطراف تصنّف نفسها سيادية وتغييرية، حسمت تمسّكها بأولوياتها ومواصفاتها، وكذلك حسمت موقفها سلفاً بعدم المشاركة في هذا الحوار على اعتبار انّه حوار لا يمكن الوصول فيه الى قواسم مشتركة مع «حزب الله»، وهو الأمر الذي من شأنه ان يعزز احتمالات التعطيل لمهمّة لودريان والحوار الذي يعدّ له في ايلول المقبل.