عقدت كتلة "المستقبل" اجتماعها برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، وعرضت الأوضاع في لبنان من مختلف جوانبها، وأصدرت في نهاية الاجتماع بيانا تلاه النائب أحمد فتفت وتوقفت فيه الكتلة "مطولا أمام خطورة مرور الذكرى الـ72 لاستقلال لبنان، واللبنانيون يلفهم الحزن والأسى، وللسنة الثانية على التوالي بسبب استمرار أزمة الشغور الرئاسي"، مؤكدة على "ضرورة العمل على تجاوز هذا المأزق الخطير الذي يعطل جميع المؤسسات الدستورية ويربك إدارة الدولة اللبنانية ويشل الحياة السياسية في لبنان، ويتسبب بتراجع خطير في الأوضاع الاقتصادية والمالية والاجتماعية والمعيشية وينجم عنه الكثير من التداعيات الخطيرة والمتشعبة في أكثر من مجال سياسي وأمني ووطني".
وأوضحت الكتلة أنها "انطلاقا من النهج الحواري الذي اعتمدته في الانفتاح على كل الأطراف والالتزام بأسلوب التواصل من اجل إيجاد الحلول الناجعة للمشكلات التي يتعرض لها لبنان، فقد عرضت ما يقوم به الرئيس سعد الحريري من اتصالات مع أكثر من جهة سياسية لبنانية، وذلك في ضوء ما يجري في المنطقة من تطورات وتحولات ومواجهات خطيرة بعيدة الأثر، وكذلك بسبب الظروف العصيبة التي يمر بها لبنان على أكثر من صعيد سياسي وأمني ومعيشي، إضافة إلى ما أدى إليه تعطيل واحد وثلاثين جلسة من جلسات انتخاب رئيس الجمهورية لجهة عدم إكتمال النصاب وبالتالي، عدم تمكن المجلس النيابي من انتخاب رئيس جديد للجمهورية".
ولفتت الى أن "مجمل هذه التطورات تستدعي المبادرة لاتخاذ خطوات انقاذية، من اجل التوصل إلى تسوية وطنية جامعة تحفظ الميثاق الوطني وتحترم الدستور وتكرس مرجعية اتفاق الطائف وتعالج بداية أزمة الشغور الرئاسي بانتخاب رئيس جديد، يحمي الدستور ويكون رمز وحدة الوطن، كما وان تطلق هذه التسوية الوطنية الجامعة عمل المؤسسات الدستورية، وتفعل عمل مجلس الوزراء والمجلس النيابي والمؤسسات الدستورية، وتضع حدا لتداعي الإدارات والمؤسسات العامة، وتستعيد حصرية سلطة الدولة وهيبتها والسلاح الشرعي على كامل الاراضي اللبنانية، وتؤمن المظلة السياسية والأمنية لحماية لبنان والنهوض باقتصاده الوطني وتوجد حلولا للأزمات المتعددة والمتراكمة".