ورغم انخراط
لبنان الرسمي في مفاوضات مباشرة برعاية اميركية، فإن استمرار عمليات التدمير الممنهج والتي امتدت لتطال المؤسسات الرسمية، من سراي
النبطية سابقاً الى استهداف عناصر أجهزة عسكرية من
أمن الدولة وجيش لبناني، واليوم تدمير فرع
مصرف لبنان المركزي في مدينة النبطية الذي كان حتى الساعات
الأخيرة يشكل الرئة الوحيدة التي تسيير مالياً الحد الأدني من متطلبات الاغاثة، ما هو الاّ رسالة للدولة
اللبنانية لا يمكن تفسيرها الاّ بغاية من اثنتين: إما لمضاعفة الضغوط على المفاوض اللبناني عشية الجولة الرابعة في
واشنطن لاستمرار احتلالها للمناطق التي توغلت فيها، وإما لنسف عملية التفاوض برمتها وفرض أطماعها بالقوة. من هنا مطلوب من الدولة الراعية للاتفاق التدخل الحاسم والزام اسرائيل بالوقف الفوري للنار وضمان تطبيقه، والاّ نحن أمام مسار عدواني جديد لا يشرّد الجنوبيين وحسب إنما يمتد ليقوّض
مؤسسات الدولة وهنا تصبح كل مرافق الدولة ومؤسساتها عرضة للمخاطر، وعاجزة عن القيام بأي دور مطلوب منها في هذا الظرف بالذات.