وبحسب المدن، "لكن للثنائي رأياً آخر، يقول إن هذا الإطار لا بد من
عرضه على طاولة
مجلس الوزراء، وإنه لن يمر حكماً في المؤسسات الدستورية. ويجري العمل حالياً على توسيع نطاق المعارضين له، سواء داخل الحكومة أو في
مجلس النواب. وخلال الساعات المقبلة ستشهد الساحة مزيداً من المواقف المتضامنة مع رئيس المجلس النيابي
نبيه بري على خلفية ما قاله عن الاتفاق، فضلاً عن المسألة الأكثر خطورة، وهي المس بالمؤسسة العسكرية وقائدها، إذ يلمس الثنائي وجود محاولات لاستهداف المؤسسة العسكرية وقائد الجيش العماد رودولف هيكل على خلفية موقفهما من المفاوضات المباشرة في واشنطن، وهو ما سيتم التصدي له ومنع الانزلاق إلى كل ما من شأنه أن يهدد المؤسسة العسكرية".
وأضافت الصحيفة: "محلياً، وعلى مستوى الثنائي، هناك من يعتبر أن الاتفاق ليس ناجزاً ولا يحظى بإجماع، وبالتالي فهو غير موجود، فيما يرى آخرون أن المواجهة يجب أن تكون على حجم الخطر، ويذهبون بعيداً في تفسير الخطوة، معتبرين أن هدفها
القضاء على الشيعة في
لبنان وتهجيرهم، وينتقد أصحاب هذا الرأي كل السرديات المهادنة التي تكتفي بتسجيل موقف سياسي".
وتابعت: "إيرانياً، خلف الاتفاق قطيعة في العلاقة الإيرانية مع لبنان، حيث عدل
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن زيارة لبنان. فالزيارة، التي كان يتضمن برنامجها لقاء رئيس الجمهورية، قد تُفهم على أنها غطاء لموقف لبنان في التفاوض مع
إسرائيل أو تغطية لاتفاق الإطار، وهو أمر غير وارد. وإذا كان الغرض من الزيارة إيجاد مخرج لقضية السفير الإيراني في لبنان، فإن هذه المسألة لم تعد ذات أهمية ولم تعد تتصدر البحث".
وأردفت: "أما
حزب الله، فبات يتعامل مع الاتفاق كما لو أنه غير موجود أساساً. فموقفه الرافض للتفاوض المباشر أثبت، بحسب مقاربته، صوابيته، بدليل الاتفاق الذي يمنح إسرائيل ولا يمنح لبنان أي إنجاز فعلي. ومسيرة المقاومة سيتم تفعيلها أكثر، فيما يبدو الحزب بانتظار معطيات من الطرف الإيراني حول مسار إسلام آباد. وأكثر من أي وقت مضى يتمسك بسلاحه، طالما أن إسرائيل لا تزال تحتل أراضي في الجنوب".