ولفت المصدر إلى أن "هناك رغبة لدى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تسهيل تطبيق «اتفاق الإطار»، وأن تدخله يؤدي إلى تبديد الأجواء السائدة لدى اللبنانيين، لأن التباطؤ في تطبيقه يقع على عاتق واشنطن، ومن غير الجائز الاعتقاد بأنها لا تملك القدرة للضغط على نتنياهو، بصرف النظر عن العراقيل التي يضعها
حزب الله بتمسكه بسلاحه ورفضه تسليمه للدولة لتطبيق حصريته بيدها، إضافة إلى رفضه الاستجابة للنصائح التي أُسديت له بإخلاء تلال علي الطاهر لمصلحة
الجيش اللبناني، بذريعة أنها خط أحمر لا يفرّط فيه".
وأكد المصدر أن "كليرفيلد كان قد ألمح في لقاءاته رؤساء الجمهورية العماد جوزيف عون، والمجلس النيابي
نبيه بري، والحكومة نواف سلام، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى أنه يدرس جدياً التدخل لاختيار البلدات المشمولة بالمرحلة الثانية من توسيع «المناطق التجريبية»، بغية وضع حد لاستمرار الخلاف اللبناني –
الإسرائيلي، الذي يقف سدّاً في وجه عدم الانتقال للمرحلة الثانية، شرط التوصل إلى تفاهم يتعلق بآلية التحقق للانتقال فوراً من «التجريبية» الأولى إلى الثانية، التي هي بحاجة إلى تدخل مباشر من واشنطن لوضعها على سكة التنفيذ".
ورأى أن كليرفيلد، كما يقول مصدر نيابي لـ«الشرق الأوسط»، أبدى تفهمه لوجهة نظر بري، لما فيها من جوانب إيجابية باستعجال توسيع «المناطق التجريبية» من موقع عدم رهانه على «اتفاق الإطار» ما لم يلمس حصول تقدّم على طريق برمجة الانسحاب الإسرائيلي، ووقف تجريف البلدات وتدمير المنازل، وتحويل جنوب الليطاني وبعض شماله، بقرار من نتنياهو، إلى أرض محروقة".
وأضاف المصدر أن "رهان نتنياهو على شراء الوقت لتمرير الانتخابات يُشكّل إحراجاً لترامب ومصداقيته، بعدما تعهّد لعون، خلال قمة واشنطن، بالضغط عليه لتسهيل تطبيق «اتفاق الإطار»، الذي يُعد النافذة الوحيدة لعبور
لبنان إلى برّ الأمان من خلال انسحاب
إسرائيل، بما يتيح له بسط سيادته على كامل أراضيه".
وعدّ أن «روما-3» قد تكون الجولة
الأخيرة للمفاوضات، بانصراف نتنياهو لخوض الانتخابات، وقال: يجب أن تُشكل محطة، بخلاف الجولات السابقة، لتحقيق تقدم ملموس يضع «اتفاق الإطار» على سكة التنفيذ بضمانة أميركية. وسأل ما إذا كان ما يأمله كليرفيلد سيأخذ طريقه إلى حيّز التنفيذ استباقاً لانعقاد المفاوضات، أم أن تطبيق الاتفاق على مراحل سيبقى معلقاً إلى ما بعد إتمام الاستحقاق النيابي
في إسرائيل وربما أبعد من ذلك.