رزان شرف الدين
وحدها موائد الطعام تجمع، فكيف إذا كان المشهد من مأدبة عين التينة المتنوعة التي اعتاد المقاطعون ألاّ يقاطعوا طعامها..
فما هو سرّ مأدبّة الرئيس؟
"الفراكة" الجنوبية، مع الفجل وزيت الزيتون والحرّ ورشّة المردقوش، من أهم ما تشتهر به مائدة برّي، لا سيما في إفطارات رمضان.
يحرص برّي خلال الإفطار أن تكون "الفراكة" حاضرة مع توابعها، حتّى في إفطارات طاولات الحوار، بحسب ما كشف مقرّبون من الرئيس بري لموقع "الجديد".
"الأكل البيتي" المُعدّ من "حواضر البيت" هو المفضّل عند دولته، وهناك فريق مسؤول عن المطبخ و"شيف" عن إعداد الطعام.
تحفل مائدة برّي عادةً بالأطباق النباتية، باستثناء "الفراكة الجنوبية"، فدولته الذي اعتاد على تدوير الزوايا لن يعصى عليه ايجاد مخرج لدسّ الفراكة بين الأصناف النباتية الأخرى.
و"الفراكة" لا تختلف كثيراً عن "الكبّة النية" سوى بكمية البرغل التي تخلط بها وبكمية الماء المستخدمة اثناء خلطها وعجنها، وتتميّز في المنكهات التي تُضاف إليها أو ما يُعرف بـ "التحويجة" أو "الكمّونة" التتي تتكوّن من مجموعة مطيّبات كالكمون الحب، والقرفة والفلفل الأسود، والورد، والقرنفل والحر، ونبتة العطر والمردقوش والبصل، إضافة إلى النعناع.
شهية برّي لـ "الفراكة الجنوبية" نقلها إلى أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله، الذي كان يرفض تناولها، وكان يقول إنّه كان يعتذر في كل مرّة تصرّ عليه والدته لتذوقها، إلاّ أنّه كسر هذه العادة أمام إغراءات دولة الرئيس بمذاق "الفراكة" الجنوبية التي يحضّرها وبنوعيتها، إلى أن بات صحن "الفراكة" النجم الأساسي الحاضر على سفرة لقاءات نصرالله - بري في عين التينة أو في الضاحية، كما أشار سابقاً الوزير علي حسن خليل.
ولا تخلو مائدة الإفطار أو العشاء لدولته من مزيج الفواكه والحلويات التي يشتهيها، ولكنّه يحاذر الاقتراب منها بناء على نصائح أطبائه.
وفي مساعيه لجمع الأفرقاء، لا تقتصر دعوة برّي على "الفراكة" الجنوبية على حلفائه فقط، وإنما عادة ما يلجأ إليها لبث رسائله السياسية في لقاءاته مع باقي الأفرقاء في الوطن، لا سيما وانّ امتزاج البرغل باللحم له نكهته المميّزة.