اليمن تنتظر الحزم في تحقيقات المحرقة
اليمن تنتظر الحزم في تحقيقات المحرقة
في قاعة صنعاءَ الكبرى فراغٌ أكبرُ من المسؤوليات
فالتحالفُ العربيُ الذي تقودهُ السعوديةُ تراجعَ عن نفيهِ الاول واعلنَ انهُ بدأ تحقيقاً في قصفِ مجلسِ العزاءِ الذي خلّفَ مجالسَ عزاءٍ متعددةً لدى شعبٍ منكوبٍ وبلدٍ دمرّهُ الاعراب .
دخول المملكة في التحقيق لم يخفف من وطأةِ الغضبِ اليمني الذي خرجَ بتظاهراتٍ حاشدةٍ تنديداً بمجزرةِ العصرِ غيرِ المسبوقة التي لا يضاهيها الا ما أرتكبتهُ أسرائيل من قانا الى غزة
علي عبد الله صالح الخارجُ حياً من قاعة لم يكن فيها دعا القواتِ المسلحةَ الى التحركِ بإتجاه الحدود السعودية فيما أطل السيد عبدالملك الحوثي تلفزيونياً هذا المساء مفتتحاً خطابهُ بإتهامِ المملكة
وفي إنتظار التحقيق فإن عاصفة الحزم بدت على غير حسم وذهبت الى إستجواب نفسها علماً ان الاعلام الغربي كان يقارب المجرزة على انها ضرباتٌ جويةٌ ومن سيحلَق فوق اليمن غيرُ طائراتِ التحالف الا إذا إستعار الاميركيون او الاسرائيليون فضاءً عربياً حليفاً .
وفيما يتركُ التحقيقُ لنتائجه/ِ فإن الارهابَ لم يعد محصوراً في بلدٍ واحدٍ لاسيما بعد ان تتمَ التسويةُ على خروج مئاتِ المسلحينَ بإسلحتهم من حلب وينتشروا حيثُ تدعو الحاجة .
فالارهابُ متى خرجَ من القمقمِ سيضربُ إينما كان حيثُ لا مناطقَ محظورةً عليه حتى تلك التي ربتّهُ وكبّرتهُ ودعمتهُ بالمالِ والبنون
إذ إن أنباءَ التفجيراتِ الارهابيةِ تسابقُ القوى الامنية : عبواتٌ متلاحقةٌ في تركيا رجلٌ وامرأةٌ أنتحاريانِ في أنقرة مطاردةٌ في المانيا ضبطُ سبعةِ أرهابيينَ في الكويت مقتل احدَ عشرَ ارهابياً في بنغلادش رعبٌ أرهابيٌّ في فلوريدا وغيرِها من الملاحقِ التي تبُقي العيونَ الامنيةَ على قلقٍ اليوم فكيفَ بخروجِ القدودِ الحلبيةِ الارهابية
في لبنان مواويل ُ رئاسية وعتابا برتقالية الاحدَ المقبل نحو بيت الشعب كما اعلن اليوم رئيسُ التيار جبران باسيل الذي جال في بسكتنا قضاء المتن قائلاً : من أعتادَ ان يزحفَ ليكونَ رئيساً لن يرانا زاحفينَ ولا راكعين بل واقفينَ ورأسُنا الى الاعلى
وعلى الرئاسةِ وسلتِها المرفوضة وجه البطريرك الراعي من جديد ضربةً أشبهَ بالهزةِ الى عين التينة وطاولتِها
قائلا إن المواضيعَ التي طُرِحَت على طاولةِ الحوارِ لا يُمكِنُ ان تَكونَ مَمَرّاً الزامياً لانتخابِ الرئيس أو شروطاً او قيوداً على المرشَحِ أو الرئيسِ المنتخب كونَها تُخالِفُ الدستور.
والصفعةُ الاشمل كانت لجميعِ الكتلِ السياسيةِ التي عليها ان تحسمَ موقفها بوضوحٍ من المرشحين .