سار الحدَثُ اليومَ بلغةِ العينين.. وبين مخيمِ عين الحلوة والخيمةِ النيابية في عين التينة المفتوحةِ على لقاءِ استطلاعِ الرأي كلَّ أربِعاء فجولةُ العنف التي هزّت كلَّ صيدا رَست مرحلياً على اتفاقٍ سيظلُّ مهدّداً بالسقوط.. ما دام المخيمُ ملجأَ رؤوسٍ إرهابية كبيرة تجرُّ معها مدنيين لا ذنبَ لهم.. وتعرّضُهم معَ كلِّ جولةِ عنف لأخطارٍ ورعبٍ وموت وعلى محورِ عين التينة فقد طالب رئيسُ مجلسِ النواب الحكومةَ بالعملِ لإقرارِ قانونٍ جديدٍ في أسرعِ وقتٍ قبلَ نَيسانَ المقبل حيث الوقتُ المحظور في وقتٍ كَشفَت معلوماتُ الجديد عن لقاءاتٍ ثلاثيةٍ عُقِدَت في الأيامِ الماضية وهي تؤسّسُ لإعادةِ إحياءِ رُباعيةِ المختلط لكنّ كلّ التوقعاتِ تشيرُ إلى سقوطِ المُهَلِ الانتخابيةِ الواحدةَ تلوَ الأخرى مِن آذارَ إلى حَزِيرانَ لندخلَ في محظورٍ مرغوبٍ فيهِ سياسياً ويقعُ بينَ التمديدِ والستين والفراغ. ولغةُ السقوط ِالأوسعِ مدىً تمتدُّ إلى الحربِ الإسرائيليةِ على حزبِ الله وتهديدِ
لبنان إذ إنّ كلّ مشاريعِ نتنياهو العدوانيةِ تعطّلت أو أُرجئت.. لاسيما بعد صدورِ تقريرِ مراقبِ الدولةِ الإسرائيليّ يوسُف شابيرا عن إخفاقاتِ الحربِ
الإسرائيلية على قطاعِ غزة في صيفِ ألفينِ وأربعةَ عَشَر الذي اتّهم نتنياهو وحكومتَه بالتقصير وعدمِ تحديدِ إستراتيجيةٍ واضحة.. ما دَفع المعارضة إلى المطالبةِ بإقالتِه فورًا وأمريكياً فإنّ رياحَ ترامب لم تتّجهْ كما تشتهي سفنُ رئيسِ مجلسِ الوزراءِ الإسرائيليّ ذلك أنّ نتنياهو لم يحصُلْ في الاجتماعِ الاخيرِ بالرئيس الأميركيّ على ما كان يتوقّعُه منه.. خصوصًا لجهةِ توسيعِ الاستيطان ونقلِ السِّفارةِ الأميركيةِ إلى القدس كذلك أرخت استقالةُ مستشارِ الأمنِ القوميِّ الأميركيّ مايكل فلين بثِقلِها على هذا الاجتماع لأنّ فلين كان عرّابَ العَلاقةِ معَ نتنياهو ومُعِدَّ الزيارةِ والاكثرَ حماسةً لمشاريعِه العدوانية وقد أقرَ نتنياهو في اجتماعِ حزبِه الليكود بأنّ سياسةَ ترامب ليسَت كما ترغبُ
إسرائيل.. وقالَ صراحةً إنّ الأمورَ ليسَت سَهلةً كما تعتقدون وبرفعِ الرايةِ مِن قبل نتنياهو يكونُ الأمينُ العامُّ لحِزبِ الله السيد حسن نصرالله قد ربِحَ حَرباً من دونِ أن يخوضَها.. وادّخرَ سلاحَه الأبيضَ ليومِ إسرائيلَ الأسود.. وراكم في مخازنِه صواريخَ ستَظلُّ تُقلقُ تل أبيب ومستوطنيها ومُفاعلاتِها وأمونياها وسفنَها العابرةَ مِن تحتِ أَذرُعِ نصرالله الصاروخيةِ العابرةِ للبحر. وهنا نعتذِرُ عن الوصلِ بينَ خبرٍ على مستوى الوطنِ ومقاومتِه لإسرائيل.. وبينَ ما سيردّ الآن رداً على أخبارٍ لا تستحقُّ الحبرَ الذي تكتبُ له لسفاهتِها وسفاهةِ صُنّاعِها فلمرةٍ واحدة وأخيرة سنُضطرُّ الى التوضيحِ للرأيِ العامّ بأنّ الإشكالَ الذي حصَلَ في فندقِ 1866 لا يَعدو كونَه مجردَ حادثٍ أقلَّ مِن عادي وقعَ بينَ حراسِ الفندق وموظفين من مَحطة الـMTV، فدَخلت القُوى الأمنيةُ وأجرت تحقيقاتِها بناءً على طلبِ إدارةِ الاوتيل الذي يرتادُه دبلوماسيون وشخصياتٌ حريصةٌ على خصوصيتِها لكن إدارة الـMTV كانت في أشدِّ الحاجةِ إلى إشكاليةٍ وإلى "حبة" تضخمها لتحوّلَها إلى "قُبة".. وفَتحت الهواء ساعاتٍ للتغطية بهدفِ التغطيةِ على مساوئِ وسرِقاتٍ بدأ القضاءُ التحقيقَ فيها في مِلفِّ الإنترنت والتخابرِ غيرِ الشرعي. ظنّ القيمونَ على المَحطة أنّهم عَثروا على الخبرِ الحلو الذي يُزيلُ رذيلةَ المرّ.. فراحوا الى معركة "واترلو" في قلبِ شارعِ الحمرا.. واستنفروا جيوشاً وحرّكوا فِرقاطاتٍ على شكلِ مذيعاتٍ تثورُ على الهواء.. وتتلّوى في النَّشَرات تلذّذُ القارئون بتلاوةِ البيان رقْم واحد.. وانتَعشَتِ الحريةُ في النقاش.. وسَحبت إدارةُ الـMTV نفساً طويلاً وهي تطرّزُ الكلامَ عن ميليشاتِ تحسين خياط المؤلّفةِ مِن عُنصري أمن على بابِ الفندق.. وفي أحسنِ أحوالِها لن ترقى إلى ميليشاتِ الزعرور الذين اعتدَوا على طاقَمِ الدولة.. وهذا مسجّلٌ في مَحضَرٍ رسميّ ولو تعبت المذيعةُ الهوائيةُ على تحضيراتها بدلاً من تأوّهاتِها.. لاكتشفت أنّ هذا الفندق ليس لتحسين خياط بالذات.. وأنّ الفندق لم يذهبْ إلى النقاشِ ليعتديَ على الـMTV، بل إنّ موظفي الـMTV وُجدوا في قلبِ الفندق ما استَدعى سؤالَهم وباختصار هي معركةٌ فارغةٌ تُشبهُ فراغَ مَن خاضها.. وحِيالَها لن تستحقَّ منا سِوى اللجوءِ إلى
القضاء.