لم يكد رئيسُ الحكومةِ سَعد
الحريري يَغطُّ في السرايا حتّى طارَ على عجَلٍ إلى الرياض زيارتانِ في غضونِ خمسةِ أيام ولكنْ لمَ الاستغراب ؟ المملكةُ حرّةٌ في استدعائه ساعةَ تشاء وإذا ما وضعنا جانباً دعوةَ العجَلة وتركنا فحوى المجالسِ لأماناتِها فإنّ الحريري سافرَ على جَناحِ لقاءٍ جمعَه بمستشارِ الرئيسِ الإيرانيِّ للشؤونِ الدَّوليةِ علي أكبر ولايتي وعليه هل مِن رسالةٍ إيرانيةٍ نقلَها ساعي البريد ؟ وإذا ما صحّ ذلك هل تلقى أُذُناً سُعوديةً صاغيةً أم سيكونُ الجوابُ " بلها بمية زمزم واشربها" الجديد تعقّبت أجواءَ اللقاءِ مِن حديقةِ إيرانَ الخلفية وما رشَحَ يَدُلُّ على أنَّ الجُمهوريةَ وَضَعَت هواجسَها عندَ الحريري لتصلَ إلى المملكةِ وليست أقلَّها أهميةً رَغبةُ إيرانَ في مدِّ همزةِ وصلٍ لاحتواءِ السُّعودية واننتشالِها منِ الحِضنِ الإسرائيليّ باعترافِ رئيسِ مجلسِ وزراءِ العدوّ بنيامين نتنياهو بوجودِ عَلاقاتٍ رفيعةِ المستوى معَ المملكة وأنّ مِن مصلحةِ إيرانَ أن تَبقى السُّعوديةُ في موقعِها العربيِّ ومَقامِها الإسلاميّ رئيسُ الجُمهورية
ميشال عون الذي أرسى العَلاقاتِ اللبنانيةَ السُّعوديةَ في أولِ زيارةٍ خارجيةٍ له يَستعدُّ لزيارةِ الكويت وعشيةَ الزيارةِ مقابلةٌ معَ جريدةِ الاتحادِ اللبنانيةِ كرّرَ فيها عون القولَ إنّ سلاحَ حِزبِ الله أصبحَ قضيةً شرقْ أوسطيةً وأنَّ هذا الموضوعَ لا يُحَلُّ إلا معَ حلِّ قضيةِ الشرقِ الأوسطِ والصراعِ العربيِّ
الإسرائيلي ومن هذا العُنوان يمكنُ أن يطلبَ رئيسُ الجُمهورية إلى أميرِ الوساطاتِ أن يطالِبَ الأميركيينَ والاتحادَ الأوروبيَّ بالضغطِ على إسرائيلَ للانسحابِ مِن الأراضِي اللبنانيةِ التي لا تزالُ محتلة وأن يُزالَ الخطُّ الأزرقُ ويَجري ترسيمُ الحدودِ بينَ لبنانَ والأراضي المحتلة وأن تلتزمَ إسرائيلُ الاتفاقيّاتِ الدَّولية ساعتئذٍ يجري البحثُ في مصيرِ السلاحِ المقاوِم. وما عدا ذلك ضربٌ في المستحيل وما جرى في قريةِ الحضَر المحتلّ خيرُ دليلٍ حيث فَتح الاحتلالُ خاصرةَ الجَولانِ المحتلِّ للجماعاتِ الإرهابية بعدَ تبنّيها ما يمثّلُ التهديدَ الأساسيَّ للقُوى التكفيريةِ في
سوريا والمِنطقةِ بحسَبِ الوزير طلال أرسلان. وإذا كانَ لقراصنةِ الحدودِ سلاحٌ صاحٍ فإنّ لدى وزيرِ الإعلامِ ملحم رياشي صواريخَ دفاعيةً لحمايةِ الإبداعِ مِن القرصنة نَصَبَ منصتَها في لَجنةٍ نيابيةٍ طلَب تشكيلَها لحمايةِ المُلكيةِ الفكرية وبهذا الطلَب يكونُ رياشي قد وضعَ الرأسَ مباشرةً تحتَ المِقصَلة وإنعاشاً للذاكرة فإنَ سيدَ المجلسِ النيابيّ هو سيدُ العارفين بالقرصنة بها يؤشّرُ الى الشارعِ فيتظاهرُ تارةً بوسائلِ النقل وطوراً بالنُقاباتِ التي تدورُ في فلكِه فضلاً عن استخدامِ ورقةِ أصحابِ المولِّداتِ لتهديدِ لبنانَ بظلمةٍ مستدامة لبنانُ احتلَّ المرتبةَ الثانيةَ في القرصنةِ ورئيس المجلس من موقعه كرئيس للسلطة الثانية شرع الاعتداء على الإعلام وحجب الجديد عن جزء من اللبنانيين كلُّ هذه الإنجازات لم تجعلْ رئيسَ الحكومةِ
سعد الحريري يفكّرُ مرتين في رعايةِ مؤتمرٍ عن الإبداعِ والقرصنة والساكتُ عن الحق ّشَيطانٌ أخرس.