أغلى أسبوع لبناني
دَخلَ لبنان أسبوعَه الأغلى في تاريخِ الانتخابات فهي الأيامُ السبعة الفاصلة عن فتحِ الصناديق، والتي سيَجري في خلالِها فَتحُ الخزائن المالية للمرشّحين من ذَوي رؤوس الأموال ورجالِ الأعمالِ والاقتصاد وكُبرياتِ الشركات وأوراقُ اللوائحِ الملوّنة يومَ الأحد تَسبِقُها صُكوكُ الانتخابِ الموضوعةُ في التداولِ في أكثرَ من دائرة ومعَ اختلاطِ الصورةِ المالية بالقانونِ النمرود والتحالفاتِ المتحاربة على اللوائحِ الواحدة تُصبحُ النتائجُ أقربَ إلى "ضرب المندل" أو قراءةِ الفنجان وتوقّعاتِ البَصّارات وعلى مَرمى أحدٍ من الأحد استَطلعَ لبنان مُغتربيه في أوروبا وأميركا وأفريقيا واقتَرع اللبنانيون بضوابطَ حزبيةٍ بعدما نَشَطتِ الأحزابُ على صعيدِ التنظيم الاغترابي لكنّ الشوائبَ والأخطاء طَبعت هذه العملية وحَرمت مئاتِ المغتربين المشاركة وإلى المغتربين سياسياً حيث جَمعت بعبدا التيارَ الوطني الحر وحزبَ الله تحتَ مِهرجانٍ واحد، في تحالفٍ اعتَبره رئيسُ التيار جبران باسيل اتفاقَ الأقوياء وعلى مَسمَعِ إبنِ الضاحية علي عمار أعلن باسيل إننا لا نحتاجُ إلى بارودة لحمايتِنا بل نحنُ نحمي مؤسساتِنا ووَعد أننا بعدَ السادس من أيار لن نُحارِبَ الفسادَ فحسْب بل سنُقاوِمُ الفساد وفيما أعلن باسيل الصمتَ السياسي تُجاهَ "البرغتة" فإنه لَزَّمَ المُهمةَ إلى المتعهّد زياد أسود الذي وَجّهَ كلاماً مباشَراً إلى الرئيس نبيه بري وقال: أنتَ أيضاً "تبرغت" عندنا جبران باسيل رئيسُ حزبٍ كبير وعليكَ احترامُه لكنْ هلِ المعركةُ الانتخابيةُ مُحتدمةً جنوباً إلى حدِ اضطرارِ رئيسِ مجلسِ النواب إلى استحضارِ هذه اللغة؟ واستدراجِ الردِّ عليها؟ تقودُ هذه الأسئلة إلى حاصلٍ سياسيٍ أسود في انتظارِ لبنان وسيكونُ أكثرَ تعقيداً من ذي قبل، لا بل إنّه سيَضعُ العهدَ القويّ على مِحكِّ الحُكم وما سيُنتجِهُ القانون مِن شراكةٍ سيُؤسِّسُ أيضاً لحضورِ شخصياتٍ غُيّبت عنِ المشهدِ السياسي بفعلِ النظامِ الأكثري ومِن هؤلاء شكّل فؤاد مخرومي قلقاً للسلطةِ اليوم بحضورٍ يبدو أنّه سيَخترِقُ بيروت الثالثة "بسلاحِ" الناسِ الشرعي وإذا كانَ المخزومي يَتمرّدُ في بيروت على سلطةٍ مرشّحة فإنّ مارِدَ زغرتا افتَتحَ مِهرجانَه في بنشعي اليوم باستخدامِ الأسلحةِ المُحرَّمة واستَعادَ أهمَّ شخصيتين عبْرَ التاريخ: موسوليني وصدام حسين وأهميتُهما أنهما قَتلا صِهريهما.