مقدمة النشرة المسائية 29-10-2018
لا حكومةَ مِن دونِ سنّةِ المعارَضة .. وهذهِ اللا لم تَعُدْ للسّخرية ولا للتهكّمِ بالنوابِ المنتخبينَ الذين يخضعون بدورِهم لوَحدةِ المعايير .. فبعدما حلّت القوات عُقدةَ تمثيلِها بنفسِها .. وأقدم تشرشل معراب على التنازلِ تجنباً للإلغاء أيقين المعنيون بالتأليف أنّ هناك أزْمةً غيرَ طارئةٍ اسمُها السُّنةُ مِن خارجِ المستقبل .. واعترف أولياءُ الأمور بأنّ هذهِ العُقدةَ لم تعدْ قابلةً للسخريةِ والتّهكُّم أو أن يَجريَ التعاملُ معها على قاعدةِ " فتّشوا عن غيري ". وبدا أنّ تمثيلَ السُّنةِ أمرٌ مِن شأنِه أن يضرِبَ كلَّ مواعيدِ إعلانِ التشكيلةإذ رَفع حِزبُ الله البِطاقةَ الحمراء وامتنعَ عن تسليمِ أسماءِ وزارئِه الثلاثةِ للرئيسِ المكلّف ورَهَنَ التسلّمَ بالتسليم .. في انتظارِ أن يُقِرَّ الرئيسُ المكلّفُ بحقِّ هؤلاءِ النواب طِبقًا للمعاييرِ الانتخابية لن تقومَ قيامةٌ للحكومة وفي كلامٍ لمصادرَ مطلعةٍ فإنّ مَن صبَرَ على عُقدةِ القوات أربعةَ أشهر .. لن " يَغُصَّ " بأربعةِ أيامٍ لحلِّ قضيةٍ لم يعترفِ المكلّفون بأهميتِها من قبل ولم يأخذوها على مَحمِلِ الجِدّ الى أن تبيّنَ اليومَ مدى خطرِ تجاهلِها والاستهزاءِ بمكوِّناتِها . وعلى موقفِه ظلّ الرئيس سعد الحريري من هذا التمثيل لا بل كانّ أقربَ الى التهديد بالاعتذار .. أما على ضِفةِ رئيسِ الجُمهورية العماد ميشال عون فهناك مشارواتٌ داخليةٌ في محيطِه تبحثُ إمكانيةَ توزيرِ النائب فيصل كرامي
وتنطلقُ فكرةُ إقناعِ رئيسِ الجُمهورية بسحبِ الوزير كرامي الى الأحضانِ الرئاسية على زمنٍ سيَشهَدُ تقاربًا بينَ جعجع وفرنجية الذي يشكّلُ ابنُ طرابلس جُزءًا مِن نسيجِه السياسي على أن يلتقيَ لقاءُ النوابِ السُّنة التشاوريّ الرئيسَ نبيه بري بعد ظهرِ غدٍ في عينِ التينة لإبداءِ النُّصح أو التوصّلِ الى تسميةِ شخصيةٍ يُزكّيها اللقاءُ للتوزيرِ مِن داخلِ المكوِّنِ المعارِض لكنَّ التوقعاتِ لم تَستبعدْ أن يُفتيَ بري غداً بحلولٍ تعودُ في نهايتِها إلى " مَصبِّ" كُتلةِ التنميةِ والتحرير .. فهو بوصفِه " وهّاب الوزراء " قد يقترحُ مخرجًا للاستيراد بعدما كان عاملًا على خطوط ِالتصدير . والى أن يُفتيَ فيها رئيسُ المجلس فإن الاسماءَ السنيةَ مِن اللقاء التشاوري تخضعُ للفحصِ العيني/ّ ويجري سحبُ " خِزعاتٍ " سياسيةٍ مِن كلِّ شنائبٍ داخلَها .. إذ إنّ هناك نواباً بكيماءَ مفقودةٍ معَ الحريري .. وآخرين من العاصمةِ المستَبعَدِ توزيرُهم .. أما الاسماءُ الطرابلسيةُ فهي تواجهُ نكدًا طرابلسيًا ونيرانًا يفترضُ أنها صديقة . والنكدُ السياسيُّ تجاوزَه اليوم رئيسُ حزبِ القوات اللبنانية سمير جعجع الذي قرر المشاركةَ في الحكومة وأوفد وزيرَه المترجّلَ عن الوزارةِ ملحم رياشي الى بيتِ الوسط في مُهمةِ الوَداع .. فسلّم الحريري أسماءَ الوزراءِ الأربعةِ وبينَهم نائبُ رئيسِ الحكومة وزيرُ الدولةِ لاحقًا غسان حاصباني . ووَفقاً لمعلوماتِ الجديد فإنّ القوات حَصَلت على جائزةٍ رَقابيةٍ مُهمة حيث سيرأسُ حاصباني أعمالَ اللجانِ الوزاريةِ المختصةِ بمشاريعِ سيدر واحد وهذه في حدِّ ذاتِها حقيبةٌ خِدْماتيةٌ وأساسيةٌ ووازنة قدّم جعجع المبرِّرات لدخولِ الحكومة ِفاعلاً شريكاً ومراقبًا لكونِه اختَبر في الازمانِ الماضية مرِّ الخروجِ من السلطة ..