نجونا من الكارثة في جمهورية العرّافين!

2018-12-26 | 16:02
نجونا من الكارثة في جمهورية العرّافين!
من حيث خبَت هدايا الاعيادِ الحكومية تبرّعت اسرائيلُ بهديةِ موتٍ توزّعت على بلدَين وبعدما أفرغ بابا نويل محتوى اكياسِه وغادر الاجواءَ اللبنانية مع غِزلانِه دخلَ العدوُّ هذه الاجواء وَفق َمعادلة "يا بادل غزلانك بالقرود" الدقيقة وغيرِ الدقيقة فالطائراتُ الاسرائيلية شنّت عدواناً على دمشق لكنها أرفقت غاراتِها بصواريخَ مِن الأكاذيبِ التي سقطت كالمناشيرِ على الاعلامِ الغربيِّ والإسرائيليّ عن استهدافاتٍ لم تتحقّق لبنانُ الرسميّ الذي حاول بدايةً التداري خلفَ سياسةِ النأيِ بالنفس كشفته روسيا بإعلانِها أنّ الطائراتِ الإسرائيليةَ نفّذت غاراتِها متخذة ًمنِ طائرَتينِ مدنيتينِ دروعاً لهجومِها وقال المتحدثُ باسمِ وِزارةِ الدفاع الروسية إنّ الطيرانَ الإسرائيلي عرّض للخطرِ المباشَر طائرتينِ مدنيتين كانتا بصددِ الهبوط في مطارَي دمشق وبيروت ومن أجلِ تجنّبِ المأساة فُرضت قيودٌ على استخدامِ الجيشِ السوريِّ مُضاداتِ الدفاعِ الجويّ ما سمحَ باخراج ِطائرةٍ مدنيةٍ مِن المِنطقةِ الخطِرة وتوجيهِها الى مطارِ حْمَيميم الاحتياطيّ وبعد اِعلانِ موسكو كشفَ وزيرُ الاَشغال يوسف فنيانوس في اتصالٍ بالرئيس سعد الحريري أنّ لبنانَ نجا بأعجوبةٍ مِن كارثةٍ اِنسانيةٍ كادت تُصيبُ ركابَ طائرتَينِ مدنيتين في الأجواءِ اللبنانية أثناء استباحةِ الطيرانِ المعادي سماءَ لبنان في العدوانِ على جنوبيِّ سوريا واتفقَ الحريري وفنيانوس على تقديمِ شكوىْ الى مجلسِ الأمنِ ضِدَّ "إسرائيل" وسُرعانَ ما نفّذ وزيرُ الخارجية جبران باسيل من دونِ تغييرٍ في قواعدِ الاشتباكِ الحكوميّ هذه المرة فأعطى تعليماتِه بتقديمِ الشكوى بالخروقِ الإسرائيليةِ الخطِرةِ التي تهدّدُ أمنَ المِنطقة ودانت وزارةُ الخارجية الغاراتِ الجويةَ الإسرائيليةَ التي استهَدفَت الجُمهوريةَ العربيةَ السورية مؤكّدةً حقَّ سوريا في الدفاعِ المشروع عن أرضِها وسيادتِها وإذا كانت إسرائيلُ وأمريكا قد حرّكتا جلسةً لمجلسِ الأمنِ الأسبوعَ الماضي بذريعة ِأنفاقِ حِزبِ الله فإنّ حجةَ لبنان اَقوى واَكثرُ خطراً وتهديدًا لحياةِ المدنيين ولن يحقُّ لسادةِ الأممِ النظرُ بعينٍ واحدة وهذا ما تمايزت به كلمةُ مندوبةِ لبنانَ في مجلسِ الأمنِ أمل مدللي عندما سألت : هل هنالك أرستقراطيون في الانتهاكات؟ خروقُ تل أبيب المتكرّرة يومياً ولو في أيامِ العُطلِ الرسمية بحثاً عن هديةٍ ثمينةٍ تعودُ بها الى قواعدِها سالمة لم تُصِبْ أهدافَها المزعومة فبحسَبِ معلوماتِ الجديد، سياسةُ الإنفاقِ الاسرائيلية كُشفت مع طلوعِ الضو ولا صِحةَ للأخبارِ التي تردّدت عن استهدافِ موكبٍ أو وفدٍ لحِزبِ الله ولا إصابات من جرّاءِ الضرَباتِ التي لم تُصِبْ لا مطارَ دمشق ولا محيطَه سانتا كلوز عاد الى قُطبِه الشَّماليّ فيما اعلنت القُوى السياسيةُ اَنها وبالتزامن مع مغادرتِه فقدت أيَّ أثرٍ للتشكيلةِ الحكومية المجمّدة والحالُ هذه انقعد لقاءُ الأربِعاءِ الحزين بغيابِ مكوّناتٍ اَساسيةٍ اعتادت استراقَ السَّمْعِ والبصرِ فغاب أيُّ ممثلٍ عن التيارِ الوطنيِّ الحرّ والمستقبل وبحسَبِ النوابِ الحاضرينَ فقد أبدى الرئيسُ بري امتعاضَه مِن طريقةِ تعاطي الحريري وباسيل معَ مسارِ التأليفلكنّه لم يشأْ تظهيرَ هذا الموقِفِ في العلن واستبدلَه بما يشبهُ إقامةَ مجالسِ العزاءِ عن الحكومةِ قائلاً إنه قدّم كلَّ التسهيلات ومعَ اقترابِ عيدِ رأسِ السّنة وابتعادِ الأملِ بحكومةِ العام انهمك الجميعُ في فكِّ شيفرةِ رئيسِ الجُمهورية، الذي قالَ في حضرةِ البطريرك يبدو أنّ هناكَ مَن يريدُ تغييرَ التقاليدِ والأعراف فمَن المُعرقل؟ وعن أيِّ تقاليدَ وأعرافٍ يتحدّثُ فخامتُه؟ إذا كانَ رأسُ الدولةِ شاكياً فشيمةُ أهلِ الوطنِ كلِّهمُ "البِكي" كالعادة إنه المجهولُ الذي تُرمى عليه دائماً المسؤوليات وما على المواطنينَ إلا انتظارُ مُنجّمِي رأسِ السنة علّهم يقرأون الغيبَ فيكشِف ميشال حايك المستورَ في كلامِ ميشال عون أيُّ أعرافٍ تَحكُمُ جُمهوريةَ العرّافين؟ مَن يمنع بي الكل من أن يحكُمَ بالعدل بين كلِّ أبنائِه ويتنازلَ عن وزيرٍ بالزائد يكسِرُ ظهرَ العهد بدلاً من أن يكون َ"سند الضهر"؟. والعدلُ بالعدالةِ يذكرُ أهلُ التشريع يخالفونَ التشريعات فقد ضَبَطت عدسة ُمواطن ما عَجَزَتْ عنه محاضرُ الضبطِ المرورية في بيروت سيارةُ النائب سيزار معلوف تعبرُ نحوَ الدولة عكسَ السير وفي البقاع نجلُ النائب ايهاب حمادة يُضبطُ بالجرمِ المشهود، متسلحاً بمسدسٍ بلا رخصة حاجزُ الجيش قام بواجباتِه ملقياً القبضَ على الابنِ الضال فتمت الاستعانةُ بفوجِ التدخلِ السريع عبرَ سعادةِ الوالد الذي استخدم حَصانتَه لمنعِ احتجازِ نجلِه.
نجونا من الكارثة في جمهورية العرّافين!
اخترنا لك
مقدمة النشرة المسائية 03-03-2026
14:03
مقدمة النشرة المسائية 02-03-2026
2026-03-02
مقدمة النشرة المسائية 01-03-2026
2026-03-01
مقدمة النشرة المسائية 28-02-2026
2026-02-28
مقدمة النشرة المسائية 27-02-2026
2026-02-27
مقدمة النشرة المسائية 26-02-2025
2026-02-26
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
Download Aljadeed Tv mobile application
حمّل تطبيقنا الجديد
كل الأخبار والبرامج في مكان واحد
شاهد برامجك المفضلة
تابع البث المباشر
الإلغاء في أي وقت
إحصل عليه من
Google play
تنزيل من
App Store
X
يستخدم هذا الموقع ملف الإرتباط (الكوكيز)
نتفهّم أن خصوصيتك على الإنترنت أمر بالغ الأهمية، وموافقتك على تمكيننا من جمع بعض المعلومات الشخصية عنك يتطلب ثقة كبيرة منك. نحن نطلب منك هذه الموافقة لأنها ستسمح للجديد بتقديم تجربة أفضل من خلال التصفح بموقعنا. للمزيد من المعلومات يمكنك الإطلاع على سياسة الخصوصية الخاصة بموقعنا للمزيد اضغط هنا
أوافق