مقدمة النشرة المسائية 01-05-2019
في يومِ عيدِ العُمال " اشتغلَ "الوزراءُ " اوفر تايم " خلافات .. كَدَّهم عَرَقُ الاتهامات ورَفعوا المِعولَ في وجهِ تضاربِ الأرقام وموازنةِ التقشّفِ وأبوابِها وعَلّم وزيرٌ على زميل وبَلغت " الأبلسةُ " السياسيةُ طريقَ القديسين
وفي ما توافرَ مِن انطباعاتٍ مرئية فإنَّ الوزراءَ يتآلفون داخلَ الجلسة ويَختلفونَ أمامَ المشاهدين .. كلٌّ يخاطِبُ جُمهورَه
حولَ الطاولة : نقاشٌ جادٌّ وهادىء وجلسةٌ مُثمرة .. وفي الإعلام بَرقٌ ورعدٌ وارتفاعُ ضغطٍ وشَدُّ شعرٍ سياسيّ ..
ولمَا وصَلَ وزيرُ المال علي حسن خليل الى السرايا الحكوميةِ اختَطف الإعلاميينَ مِن أمامِ وزيرِ الدفاع الياس أبو صعب وأدلى بدفاعٍ طاول كلًا من : وزيرِ الخارجية جبران باسيل , ووزيرِ الاقتصاد منصور بطيش , وقيادةِ الجيش , والنواب منَ العسكرِ المتقاعد .
وبحنَقٍ وشرايينَ ظاهرةٍ على "الجبَهات" دعا الوزير علي حسن خليل الوزراءَ الى نقلِ بطولاتِهم وأرقامِهم الى مجلسِ الوزراء منتقدًا المزايداتِ في قضيةِ الجيش متحدّثًا عن صراعاتٍ وهميةٍ لبعض الوزراء
لكنَّ دخولَ الجلسةِ ليس كخروجِها إذ تحدّث الوزير أبو صعب كما لو أنّ " الدنيا ربيع "
وأزهر الربيعُ بحضورِ جميعِ الدولةِ رؤساءً ووزراءً ونوابًا لإحياءِ ذكرى مئويةِ المعلم بطرس البستاني الثانية
صَفٌّ سياسيٌّ ورديُّ المُحيّا .. دفعَ نائبَ رئيسِ مجلسِ النواب إيلي الفرزلي إلى إعلانِ أنّ الرؤساء َعون وبري والحريري هم مَن سينقذونَ لبنان ويضعونه على سكةِ التغيير اكتشافُ الفرزلي سابقُ عَصرِه .. ولم يكنِ الشعبُ اللبنانيُّ ليُدركَه لولا لفتُ النظرِ هذا .. لكونِنا نمتلكُ ثروةً سياسيةً قادرةً على إنقاذِ البلد لكننا كِدنا نضيّعُها مِن أيدينا .. فقدّرَ الفرزلي ولطَفَ بنا .
ونبوءةُ دولتِه .. كتوقعاتِ الحكيم سمير جعجع الذي شارك ايضاً في عيدِ العمال بوصفِه مِن " فلاحي " معراب .. فقرأ أنّ كلّ َعاملٍ مُتّسخِ الثياب نظيفُ الكفّ لكنّ قراءاتِ جعجع الأوسعُ في الرُّؤى السياسية تقاربُ تحليلاتِه على زمن "حالات حتما" وهو قالَ بالأمس إنه لا يرى استمرارًا لنظام بشار الأسد وعلينا أن ننتظرَ بزوغَ فجرِ دولةٍ سوريةٍ جديدةٍ للعملِ معها على ترسيمِ الحدود وإذا أردنا انتظارَ ثبوتِ رؤيةِ هلال جعجع السياسيّ فإنّ كلَّ ما في الدولةِ سينتظر .. مِن أزْمةِ النازحينَ إلى عبورِ الشاحناتِ مَعبرَ نَصيب فترسيمِ الحدود ومساهمةِ لبنان في إعادةِ إعمارِ سوريا .. وكلُّها ستواجهُ مصير " حالات حتما " الذي لم يُكتبْ له الإقلاع .