ومن "الزبالة" ما يَصنعُ ثورات.. فالتجمعُ المدني الذي بدأ بعشراتِ الناشطين معَ طلوعِ فجرِ النفايات أصبحت له
ساحة.. وصار بحجمِ
الثورة التي تقتربُ من إضرامِ السقوط بالحكومة.. وليس إفتراضياً هذه المرة بل حقيقةً واقعة على
الأرض.. تتمددُ معَ كلِ موعد.. وتملأُ رياض الصلح والطرقاتِ المتفرعة عنه وصولاً إلى ساحةِ
الشهداء في
وسط بيروت قادمون.. بشعاراتٍ متنوعة.. بمشاركةٍ لا ألوانَ سياسيةً لها.. نادَوا بالثورة ولم تعدْ أزمةُ النفايات وحدَها المحركَ والهدف.. بل تعدّتها إلى مجملِ الروائح السياسية التي تستحقُ هدمَ الهيكل والملفت في الاداء السياسي
اليوم أن
حالة التفاف حزبية كانت تتسلل الى أحتضان المعتصمين .. لكن حذار تكرار تجربة هيئة التنسيق النقابية التي شُطرت وتلقفتها الايادي السياسية بعد ان كانت مشروعاً واعداً للتغيير أنطلاقاً من الشارع اليوم .. ثورة طلعت ريحتكن لن تحتاج الى غطاء سياسي .. فناسها هم حصانتها ولن يكونوا في عوز الى زعيم جبهة .. او قائد محور .. او رائد طائفة ..
التجمعات بدأت سلمية لكن سرعان ما حولتها القوى الامنية الى مواجهة بخراطيم المياه والضرب الذي لم يستثن الصحافيين