بالوردِ والأرزّ وبعَباءةٍ عربية أُلقِيَت على كَتِفَيه/ وبأجراسِ الكنائسِ والمواويل/ وعبارة: يا هلا بالدولة عنّا/ استُقبل رئيسُ الحكومة نواف سلام على أرضِ الجنوب/ محتفِلاً بِـ"سنة أولى حكومة"/ مستهِلاً زيارتَه من صور جارةِ البحر ومدينةِ التاريخِ والحَضارة/ ومنها مَشى طريقَه الى بلْداتِ الخطوطِ الامامية بمواجَهة نِقاطِ
الاحتلال الاسرائيلية/ مُكمِّلاً جولتَه الى قضاء بنت جبيل وسرايا مدينتِها الصامِدة/ ومنها الى عيترون وعين ابل ورميش ليَختِمَ مشهدَ اليومِ الاول في عيتا الشعب/ أُولى البلْداتِ الحدوديةِ في قائمة التحرير// كان سلام اليومَ ضَيفاً محبَّبَاً على قلوبِ الجنوبيين في زيارةٍ تُعتبر الاولى من نوعها وتصلُ في عُمقِها الى الخطوطِ الامامية مَيدانياً وسياسياً ووُجدانياً/ وتحملُ رسالةً واضحة تكرّسُ عودةَ السيادةِ الى الدولة وعودةَ الدولةِ الى الجنوب بعمقِه وتاريخِه وشعبِه المتجذِّرِ في ارضٍ ما تَعِبَت يوماً ولا أَغلَقَت باباً مفتوحاً على أملٍ لا يُهزَم// وفي مشهديةٍ جَمَعت بين شَوقِ الجنوبيينَ للدولة ومواقفَ مباشِرة في السياسة والامن/ ركز رئيسُ الحكومة على انَّ عودةَ الدولة الى الجنوب لا تكونُ بالامنِ والعسكر فقط انما ايضاً من خلال الخِدمات/ معلِناً مواجهةَ الاحتلالِ بإعادة الاعمار/ ورافِضاً المِنطقةَ العازلة ومشاريعَ التهجير/ والتي تكونُ مواجهتُها بصمود الناس ودعمِهم من قِبل الدولة/ وفي زيارتِه الجنوبية اليوم/ بدا رئيسُ الحكومة عابِراً للمناطقِ والطوائف/ محقِّقاً مفهومَ الوَحدةِ الوطنية بمعاييرِها النظرية وتطبيقاتِها المَيدانية// وبإنتظار الجُزءِ المُكمِّل للزيارة في الأحدِ الجنوبي الطويل/ كان الجنوبُ بضِفَّتَي النهر على رأس الاجندة الخارجية الفرنسية/ إذ اختَتم وزيرُ الخارجية جان نويل بارو زيارتَه بلقاء قائدِ الجيش العائد من واشنطن/ مستهِلاً الخُطُواتِ التحضيريةَ لمؤتمر دعم الجيش/ ومتابِعاً مسارَ استكمالِ حصرِ السلاح شَمالَ الليطاني/ وفي هذا الاطار اعلن المتحدثُ
باسم الخارجية
الفرنسية للجديد أنَّ باريس تدعمُ قرارَ الحكومة بحصرِ السلاح وأنه لا تزالُ هناك مراحلُ اخرى يجبُ انجازُها قبل مؤتمرِ دعمِ الجيش// والمراحلُ بالمراحلٍ تُذْكر/ فبانتظار مرحلةٍ
جديدة من المفاوضاتِ الاميركيةِ الايرانية في مسقَط / فإنَّ الرئيسَ
الاميركي ومِن على مَتن طائرتِه الرئاسية أَعطى علامةَ جيدٍ جداً للمحادثاتِ التي جَرت معَ
ايران / ضارِباً موعِداً جديداً للّقاء مطلَعَ الاسبوعِ المقبل / ومعَ طُغيانِ الايجابياتِ على اجواءِ المحادثات / فإنَّ احتمالاتِ الحرب تَراجَعَت أَشواطاً الى الخَلْف / وبدا العالَم وقد دَخل في مَدارٍ من الهدوءِ النسبي بعد عاصفةِ الأسابيعِ الاخيرة.