مقدمة النشرة المسائية 03-01-2016
عاصفةُ إعدامِ نمر باقر النمر تشتعلُ خِطابياً وتُستوعبُ دبلوماسياً فالسفارةُ السعودية تُحرَقُ في طهران وروحاني يتوعدُ بملاحقةِ الفاعلين الشراراتُ الغاضبة تَطيرُ من إيران إلى المملكةِ العادمة ثم يَتّفقُ وزيرا خارجيةِ السعودية وإيران على إبلاغِ نظيرِهما النمساوي أنهما لا يرغبانِ في مزيدٍ منَ التصعيدِ في الموقف يُقدِّمُ الأمينُ العامّ لحزبِ الله السيد حسن نصرالله أكثرَ الخطاباتِ ناريةً تُجاهَ السعودية ويُسمّي ظُلمَها بالأحرفِ الأبجديةِ الأولى والأخيرة ولا يَعدَمُ حرفاً لإدانةِ أدائِها لكنّه لفتَ انتباهَ الشيعةِ في العالم إلى عدمِ تحويلِ هذا الموضوع إلى قضيةٍ سُنيةٍ شيعية ولا يجوزُ وَضعُه في خانةِ أهلِ السُنةِ والجماعة والذهابُ من خلالِ هذا الدمّ إلى فتنةٍ مذهبية هو خيانةٌ لدماءِ الشيخ النمر وخدمةٌ لأهدافِ القَتَلة وقبلَ الرُكونِ إلى الحكمةِ في دَرْءِ الفتنة.. حَكمَ السيد نصرالله على السعودية بمئةِ ألفِ جَلدةٍ من العيارِ الخطابيِ الثقيل الذي إفتَتحهُ بنَعْيٍ لزمنِ المجاملةِ معَ المملكة.. وجَرَّدها من شِبهِ جزيرتِها واصفاً وَجهَها الحقيقيّ بأقسى العبارات وتوقّفَ طويلاً عندَ إصرارِها على إعدامِ النمر في هذه الظروف التي تَمُرُ بها المِنطقة وكان بإمكانِها أن تُبقيَهُ مسجوناً لسنوات متحدثاً عن وجودِ متأمّلينَ بتعقلٍ سعوديٍ واعتدال وذهابٍ إلى حوارٍ سياسيٍّ ومفاوضات لذلك جاءَ الإعدامُ صادماً الردُ على نصرالله جاءَ عبْرَ مندوبِ لبنانَ الدائم في الرياض سعد الحريري في بيانٍ مُطوّل جالَ في سُطورِه على الأنظمةِ في سوريا وإيران ولبنان قبل أن يَرُدَّ التُهمَ إلى مُطلقيها ويرى أنّ الكلامَ عنِ الاستبدادِ والقهرِ والإرهابِ والإجرامِ والإعدامِ وشراءِ الذِمم والتدخلِ في شؤونِ الآخرين كلُها صِفاتٌ تَنطبِقُ على ألسنةِ القيادات في حزبِ الله وتَنطبِقُ قولاً وفعلاً وممارسةً وسلوكاً على الحالةِ التي يمثِّلُها النظامُ الإيراني وقالَ إن الشيخ هو مواطنٌ سعوديّ يَخضعُ كسائرِ المواطنينَ السعوديين والمقيمينَ في المملكة لأحكامِ القوانينِ السعودية وليس مواطناً إيرانياً تَنطبِقُ عليه قواعدُ الباسيج والحرسِ الثوري نصرالله قالَ ما يَعتمِرُهُ القلبُ من سنين والحريري ردَّ وظيفياً بوصفِه حامل الجنسية السعودية أولاً وغالباً فإنّ حدودَ العاصفةِ محلياً إلى انحسار وإيرانياً إلى تغليبِ الحكمة لاسيما أنّ طهران سَقطَ لها مئاتُ الشهداء في الحَرَمِ المَكّي بينَهم صَفوةُ الدبلوماسيينَ والسفراء وتمكّنتْ من حقنِ الدماء وإتّباعُ طرقِ التعقل لا يُلغي صورةً شائنة طَبَعتْ نظامَ الحُكمِ في المملكة والذي عَرَّضها لإنتقاداتٍ غربيةٍ تَهابُ المملكةُ نقدَها وفيما تبقّى من عواصف فإنّ فلاديمير متمددٌ في لبنان يَفرُشُ بياضَهُ للتزلجِ من جهة ويَزحَلُ في قرى ويَقطعُ طرقاً منَ الجهاتِ الأخرى مُعطّلاً الحركةَ السياسيةَ المعطَّلة من أصلِها.