حطبُ الثورةِ الذي وفّره ميشال سماحة لقُوىً شَحَّ زيتُها .. يتواصلُ شَحناً ليمكّنَ الرابعَ عشَرَ مِن آذار الهبوطَ على مَدرجِ الرابعَ عَشَرَ من شباط ذكرى اغتيالِ الرئيس رفيق
الحريري بمادةٍ مفيدةٍ تعيدُ الزَّخْمَ الى المناسبةِ والشارع الذي بهت أزرقُه
لغةُ القُمصانِ السود عادت ناصعة .. وكلُّهم : لن يَقِفوا مكتوفي الأيدي .. لن يَسكُتوا.. لن يمرّروا .. يصرحونَ وحولَهم الوافرُ من أدواتِ الجزمِ والنفْي واللاءاتِ القاطعةِ رأسَ المحكمةِ العسكرية لكنّ كلّ مَنِ احترفَ القانونَ لغةً لهم سيُدلي بكلامٍ مغايرٍ حتى ولو كان خارجاً من رَحِمِ القُوى المُعترضةِ
اليوم .. فرئيسةُ محكمةِ التمييزِ العسكريةِ القاضية اليس شبيطيني تقرأُ في ما صدَرَ نُطقاً قانونياً
وتَقولُ إنّ المحاكمةَ لم تَنتهِ بعدُ والقانونَ يُجيزُ محاكمةَ المُتهمِ طليقاً .. وأَضافت : أنا اشتَغلتُ في القانونِ عشَرات السنين وليس لنا الحقُّ في إجراءِ محاكماتٍ شعبيةٍ وسياسيةٍ فإما أن تَتركُوا القاضيَ يعملُ بحسَبِ ضميرهِ وإما تعالَوا واجلِسوا مكانَه .
ومنَ الأصواتِ السياسيةِ المُنتقدة تلك التي طالبَت بتعديلِ القانونِ العسكري/ّ لكنّ نقيبَ المحامين في
بيروت أنطوان الهاشم أرشدَ الساسةَ الى المكانِ المناسِبِ وقالَ إنّ البَحثَ في تَعديلِ أو إلغاءِ أو تقليصِ عملِ المحاكمِ الاستثنائيةِ لا سيما المحاكمُ العَسكريةُ منها لا يُمكِنُ أن يكونَ مِن بابِ ردِّ الفعل بل هو مِن مسؤوليةِ السلطةِ التشريعية وبناءً على خريطةِ الطريقِ الى مجلسِ النواب التي وضعها نقيبُ المحامين يُسأل دعاةُ التعديل اليومَ لماذا لم تُجيزوا لأنفسِكم اقتراحَ التعديلاتِ العادلةِ طَوالَ تسلّمِكم السلطة
رَأَستُم الحكومةَ عِشرينَ عامًا .. تبوّأتُم وزاراتِ عدل .. ورئاسةَ النيابةِ العامةِ التمييزيةِ ومجالسِ قضاءٍ ومفوضيةٍ حكومة في
القضاء العسكري/ّ ولم تتحرّكْ مشاعرُكم القانونيةُ على اقتراح واحد للتعديل حتى ولوِ اقترحتُم إلغاءَ المحكمةِ العسكرية برمتها
لكنَّ كلَّ ما صدرَ من تصعيدٍ بَلَغَ الفتنةَ لم يكُن هدفُه تصيحيحَ القوانين بل اللعِبُ على وترِها واستخدامُ سوئِها لإنتاجِ جُمهور ..
وحدَه رئيسُ الحكومة تمام سلام وضعَ الإصبعَ القضائيّةَ على الجُرحِ العسكريّ وطلب الى رئاسةِ مجلسِ القضاء الأعلى القيامَ بما يلزمُ لتسريعِ المحاكمةِ الجاريةِ أمامَ المحكمة العسكرية تمهيدًا لإصدارِ حُكمِها النهائيِّ في هذه الدعوى ودعوةُ سلام يجوزُ لها أن تَسريَ على كلِّ
القضايا والمحاكماتِ العالقة وليس سماحة فحسْب بل وصولاً إلى الإسلاميين أنفسِهم الذين يروحُ فيهم عزا الصالح بالطالح .
وأبعدُ مِن نُقطةٍ خلافيةٍ في بحر المنطقةِ العميق .. فإنّ الخبرض اليوم من فينا التي فتَحت ابوابَ الجنة على
ايران إعلاناً لرفع
العقوبات بَدءاً مِن هذا النهار .. وأعقب ذلك اعتزامُ طهرانِ على شراءِ صَفْقةِ طائرات ايرباص .. والإفراج عن عددٍ من
الأميركيين لديها
هو يومٌ أسودُ لأسرائيل .. التي لعبت في سوق عكاظ المنطقة .. وألبتها على ايران علها تحصد صداماً يعرقل تنفيذ الاتفاق النووي ويمنع طهران من دخول الاسواق النووية من ابوابها الدولية. خسرت أسرائيل الرهان .. وذهب سدى تعويلها على اعدام نمر النمر .. وسوق العرب الى الجامعة
العربية ..
إيران اصبحت نووية!!