مقدمة النشرة المسائية 16-03-2016
هي حربُ بطرس الكبير وأولُ تحدٍّ مِن نوعِه تَشْهَرُه وزارةُ الاتصالاتِ اللبنانية ضِدَّ إسرائيل منذُ الادّعاءِ عليها دَولياً على زمنِ الوزيرِ الاسبق شربل نحاس
فبمَحضَرِ ما كشَفَه الوزير بطرس حرب اليوم يتبيّنُ أنّ لبنان " متل القمر " بالنسبةِ إلى إسرائيل تراه مضيئاً مكشوفاً مكتمِلًا بدراً تعلِّقُ عليهِ أجهزةَ التجسسِ الواضحةَ للعِيان وتَخرُقُ سيادتَه وأَرضَه ومعلوماتِه ومؤسساتِه وتتنصّتُ على تحرّكاتِ بنيهِ ومسؤوليه .
وزرعنا تلالك يا بلادي زرعناها أقماراً صناعيةً مرئيةً لكلِّ مَن أرادَ النيلَ منها لكنَّ رجلاً مسؤولا ًعن وِزارتِه وصيانةِ دَولتِه هو بطرس حرب نَزَعَ عن إسرائيلَ وجهَها وعمِل مع فريقِ عملِ الوِزارةِ وخُبرائِها على تفكيكِ شبكةِ إنترنت يعودُ ريعُها التجسّسيُّ إلى العدوّ وهذهِ الفضيحةُ قُيَّدَ لها أن تُكشَفَ ذاتَ لَجنةِ اتّصالاتٍ وبحضورِ حرب الذي قرّرَ خوضَ المعركةِ والذَّهابَ بها إلى آخرِ نُقطةِ تجسّس وبلوغَ أمكنتِها وأوديتِها وأعاليها وذلك بعدما أمسكَ بطَرَفِ خَيطِها من لَجنةٍ نيابيةٍ ارتأت ألا تسيرَ على مبدأِ الفراغِ والتعطيلِ النيابيّ ولم تنتظرْ نِصاباً لضربِ أوكارِ المُتنصتين فالَّلجنةُ التي يرأسُها نائبٌ مِن حزبٍ مصنّفٍ بالإرهابيّ على اللائحةِ العربية هي عينُها اللَّجنةُ التي تبحثُ عن مَنشأِ الإرهابيِّ الإسرائيليِّ لتفكيكِه وبقرارٍ مِن الدولةِ صاحبةِ السيادة لكنّ إسرائيلَ ربما لم تعدْ عَدواً لكثيرينَ مِن هنا إلى المحيط وباتت شبكاتُها موصولةً بعددٍ من الدولِ مِن دونِ الحاجةِ إلى التسلّل فما أعلنَه وزيرُ الاتصالات يكادُ يوازي الثورة إلا أنّ المتشبّثينَ بالسيادةِ اللبنانية " لا حس ولا خبر " ولم يُقيموا الدنيا ويُقعدوها على هذا التعدّي فأيُّ جهةٍ آلمَها الأمر ومَن سأل أوِ ارتابَ مِن احتمالِ أن يصبحَ مُتعرّياً أمامَ عدوِّه وعدمُ الاكتراتِ يأخذُ طريقَه إلى التهديدِ الإرهابيِّ الفَرعِ الآخرِ مِن إسرائيل إذ نكتشِفُ أنّ مَن هدّدنا وصوّر فيديو أحفادِ الصِّحابةِ في لبنان هم لبنانيونَ مِن لحمِنا ودَمِنا عاشوا بينَ طرابلس ووداي خالد وقرّروا الالتحاقَ بالتنظيماتِ الإرهابيةِ ليُصَدّروا لنا الوعدَ بالقتل والجديد تتحرّى آثارَهم اليوم.