صارَ التحريرُ في عُمرِ الصِّبا ستةَ عَشَرَ عاماً على نصرِ وطن وسنوات ٌ مثلُها على هزيمةِ أمة في عامِ ألفينِ كانَ جَنوبُ هذا الوطنِ يُعلّمُ العَرَبَ والعالَمَ أنَّ إسرائيلَ كِذبةٌ كبيرة صدّقتمونها وأنّ دولةً صغيرةً دَحرتْها بعدما أحرقَ المقاومونَ الأرضَ تحتَها فلَملمت وجودَها وجنودَها وهرَبت في ليلةٍ مِن آيار كان ذلك قبلَ ستَ عشْرةَ سنةً عندما زَرع الجَنوبيونَ بذورَ كرامةٍ للعرب لكنْ وقبلَ أن يَبلُغَ التحريرُ سنَّ الرّشد كانت المقاومةُ ومَن يدعمُها قد أصبحَت في عُنُقِ التطويقِ العربيِّ والعالميّ لتتقدّمَ إسرائيلُ إلى الإقامةِ في بيوتِ المِنطقةِ العربيةِ وتُنشىءَ عدواً رديفاً لها هو الإرهابُ المتنكّرُ بثوبٍ إسلاميّ. وعلى التحريرِ أطلّ سيدُه معلناً أنّ مَن لا يؤمنُ بالمقاومةِ عليه أن يَكُفَّ عن التآمرِ عليها فوقَ الطاولةِ وتحتَها مُسدياً النصيحةَ لأهلِ فِلَسطينَ بألا تراهنوا على أولئك الذين خَذلوكم سبعينَ عاماً فالحلُّ في المقاومة ومحورُ هذه المقاومةِ لن يُهزَمَ في المِنطقة وسينتصرُ لتعودَ رايةُ فلَسطينَ مِحورَ الصراعِ الوحيدِ واعداً بأنّ نهاياتِ داعش اقتربَت ويجبُ التعاطي معَ المرحلةِ المقبلةِ بحذَرٍ وعدَمِ انكفاءٍ متحدثاً عن "حماوة"ٍ في المِنطقةِ مِن الآنَ وحتى إجراءِ الانتخاباتِ الأمريكية. وفي الانتخاباتِ اللبنانية لا فرقَ لدى نصرالله بينَ الأولويةِ الرئاسيةِ والنيابية لكنّه طالب بقانونِ انتخابٍ جديدٍ رافضاً قانونَ الستين وقالَ الأمينُ العامُّ لحِزبِ الله إنّنا معَ قانونٍ عصريٍّ وصحيحٍ يَعتمدُ على النسبيةِ اعتماداً كاملاً ويعيدُ تكوينَ السلطةِ واعتَرفَ بأنّ أيَّ نظامٍ نسبيٍّ سيُفقِدُ كُتلتَه وكتلةَ أمل نواباً لكنّه سيؤمنُ تمثيلاً أوسعَ وهذا يخالفُ مَن يتّهمُنا بالثنائيةِ الشيعيةِ الإلغائيةِ الإقصائية .
وتوجه نصرالله بنقد دون تسمية الى تيارات سياسية تصر على الاحادية وترفض النسبية لأنها ترفض الشريك لها في طائفتها ومناطقها .