أعادت قضيّة مانشستر سيتي الماليّة إلى الواجهة عددًا من أكبر الأزمات التي هزّت أندية ومؤسّسات كرويّة عبر التاريخ، بعدما أُدين النادي بأكثر من 100 مخالفة مرتبطة بقواعد الدوري الإنجليزي الماليّة، في انتظار
العقوبات التي قد تترتّب على القضيّة.
ومن أقدم السوابق قضيّة ليدز سيتي عام 1919، حين كشفت السلطات مدفوعات سرّيّة للاعبين ورفض النادي تسليم الوثائق المطلوبة، لينتهي الأمر بطرده من الدرجة الثانية، وإيقاف خمسة مسؤولين مدى الحياة، وبيع لاعبيه وملعبه، وبعد ذلك ظهر ليدز يونايتد، فيما رُفع لاحقًا الإيقاف عن المدرب هيربرت تشابمان.
وفي إيطاليا، هزّت فضيحة "كالتشيوبولي"
كرة القدم عام 2006، بعد اتّهامات بالتأثير في تعيين الحكّام وقرارات المباريات. وجُرّد يوفنتوس من لقبّي 2004-2005 و2005-2006، وهبط إلى الدرجة الثانية مع خصم 9 نقاط، ورغم رحيل عدد من نجومه، بقي جانلويجي بوفون وأليساندرو ديل بييرو وماورو كامورانيزي، وساهموا في عودته، قبل أن يحقّق لاحقًا 9 ألقاب متتالية في الدوري.
أمّا رينجرز، فدخل أزمة ماليّة بسبب مدفوعات عبر صناديق مزايا الموظّفين تجاوزت 47 مليون جنيه إسترليني، قبل أن تصل المطالبات الضريبّية مع الغرامات والفوائد إلى نحو 49 مليونًا. وفي 2012 دخل النادي في
حالة إفلاس ثمّ التصفية، وانتقلت أصوله إلى شركة
جديدة، وبدأ الكيان الجديد من الدرجة الرابعة، قبل العودة إلى القمّة والتتويج بالدوري عام 2021.
كمّا أعادت القضيّة إلى الأذهان فضيحة الاتّحاد الدولي
لكرة القدم عام 2015، حين اتُّهم مسؤولون بتلقي رشى بلغت نحو 150 مليون
دولار مقابل حقوق بث وتسويق، في أزمة انتهت باستقالة سيب بلاتر وفتحت تحقيقات
واسعة في منح استضافة مونديالّي 2018 و2022.
ورغم اختلاف طبيعة هذه
القضايا، فإنّها تشترك في عقوبات قاسية هزّت مؤسّسات كبيرة، قبل أن تتمكّن أندية مثل يوفنتوس ورينجرز وليدز من العودة مجدّدًا إلى المنافسة.