أمضى هذا اللاعب 25 سنة في الملاعب الوطنية، وكان من أبرز أسماء جيل التسعينيات في بلاده موريتانيا، وخاض مع المنتخب الوطني، وواجه نجوم القارة الأفريقية، وتألق في ظروف صعبة للغاية.
ولكن ظروف المهاجم السابق الشهير للمنتخب الوطني الموريتاني علي محمود محمد الملقب بـ "إيفادي" تبدلت مع الزمن، وها هو الرجل الخمسينيّ وقد تحوّل بعد كل هذه السنوات إلى عامل نظافة يتقاضى راتباً زهيداً لقاء مهمته في التنظيف في عماراتٍ قيد البناء في العاصمة نواكشوط.
وكلما أنهى إيفادي" عمله في تنظيف شقة من ركامها، ينتقل إلى شقة أخرى، وحين تنتهي شقق البناء الواحد ينتقل إلى بناء ثانٍ فثالث، وتستمر الحكاية، وبدلاً من ضجيج وصخب الملاعب، ضجيجٌ من نوعٍ آخر .. صوت الرفش وأدوات التنظيف.
يقيم "إيفادي" في خيمة، بل في كوخٍ، يضع فيه كل مستلزمات حياته، بما فيها انبوبة الغاز للتدفئة ولوازم الشاي وسجادة الصلاة ورفيقته كرة القدم، وهو يعمل لثلاث ساعاتٍ يومياً وربما أكثر، ليعيش بصمت وهدوء، بعدما أشعل ملاعب بلاده صخباً طوال 25 عاماً.
مصدر التقرير المصوّر: موقع الرؤية الموريتاني La Vision