كتب حسن شرارة
لستُ في موقع الهجوم على أحد، إنما في موقع الاستهجان والعتب، ففي نعيه للراحل الكبير عدنان الشرقي، وصفه الرئيس المُكلّف تشكيل الحكومة سعد الحريري بـ "صديق العائلة"، وهذا صحيح، فمحبة الرئيس الراحل رفيق الحريري له كانت أمراً معروفاً.
وحين قرأتُ النعي، توقعت أن يكون الرئيس الحريري على رأس المتواجدين في التشييع، لسببين أولهما عائلي، وثانيهما شعبي وانتخابي، ... ولا ضير في ذلك.
فلطالما كانت "الطريق الجديدة" الخزّان الشعبيّ الذي يستند إليه الحريري في مختلف المناسبات الفاصلة، وللشرقي فيها، ما له من عشقٍ واحترام وتقدير، لدى مختلف الأجيال.
وفي التشييع، وعلى الرغم من وجود أمين عام تيار المستقبل أحمد الحريري، كانت المفاجأة بالنسبة لي، ليس في عدم وجود الرئيس الحريري بنفسه وحسب، بل في عدم وجود أيّ من نواب تيار المستقبل .. في عقر داره.
أعتقد أن ذلك كان خطأً، ليس عادياً بل استراتيجياً، ومن بابيّ الصداقة والعمل الشعبي والسياسي والانتخابي، فذاكرة الناس لا تنسى، وهو ما سمعته بنفسي من عدة أشخاص من محبّي "الرئيس من "أولاد الحيّ" أثناء زيارتي إلى زوجة الحاج عدنان، "الحاجة عائشة" ونجله محمد للقيام بواجب التعزية.
ومن هذا الموقع، أُطالب الرئيس الحريري بلفتة تقديرٍ إلى عدنان الشرقي بما يستحق، وهي لفتة سوف تترك أثرها لدى عائلة كرة القدم ككل، وعائلة الراحل، ولدى "أولاد الحيّ" والطريق الجديدة، وليترك لنفسه خلفية التكريم المُنتظر، والأسباب الداعية إليه.