عقدت الهيئة العامة للرياضة في البحرين مؤتمراً صحفياً بقاعة المؤتمرات في استاد البحرين الوطني بالرفاع، للإعلان رسمياً عن تفاصيل اختيار مملكة البحرين عاصمةً للثقافة الرياضية
العربية لعام 2026، إلى جانب الكشف عن برنامج وفعاليات
اليوم الرياضي للعام ذاته، بحضور عدد من المسؤولين وممثلي الوزارات والهيئات والاتحادات الرياضية المحلية والعربية، إلى جانب حضور واسع ومميز لوسائل الإعلام، التي شكّلت شريكاً رئيسياً في إنجاح المؤتمر ونقل رسالته.
ويأتي عقد هذا المؤتمر تنفيذاً لتوجيهات الشيخ خالد بن حمد آل خليفة، النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، رئيس الهيئة العامة للرياضة، رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية، وفي إطار إبراز هذا الإنجاز
العربي المرموق، الذي يعكس الثقة الكبيرة التي تحظى بها مملكة البحرين من قبل المؤسسات الرياضية والثقافية العربية، ويجسد المكانة المتقدمة التي وصلت إليها المملكة في القطاع الرياضي، ودورها الحيوي في تعزيز التكامل بين الرياضة والثقافة بوصفهما ركيزتين أساسيتين في بناء المجتمعات وتطويرها.
وتحدث الدكتور عبد الرحمن عسكر، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للرياضة، عن شكره وامتنانه للدعم والرعاية التي يوليها ملك البلاد للقطاع الرياضي، مثمّناً في الوقت ذاته المتابعة المستمرة والدعم المتواصل من الامير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس
مجلس الوزراء، وحرصه الدائم على تمكين الرياضة وتعزيز دورها التنموي.
كما أشاد بالدور الريادي الذي يضطلع به الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل الملك للأعمال الانسانية وشؤون الشباب، والتي كان لها الأثر البالغ في تحقيق العديد من الإنجازات الرياضية على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكداً أن هذا التكامل في الرؤية والدعم شكّل الأساس المتين لهذا الإنجاز العربي.
وأوضح الدكتور عسكر أن منح مملكة البحرين لقب عاصمة الثقافة الرياضية العربية جاء خلال اجتماع الوزراء العرب، تقديراً للدور الريادي الذي تقوم به المملكة في ترسيخ مفهوم الرياضة كجزء أصيل من الثقافة المجتمعية، وأسلوب حياة مستدام يسهم في تعزيز الصحة العامة وجودة الحياة. وأشار إلى أن الهيئة العامة للرياضة تعمل على تنفيذ برامج مشتركة مع
وزارة الصحة وعدد من الشركاء الاستراتيجيين، بهدف تعزيز ممارسة الرياضة لدى مختلف فئات المجتمع، وجعل النشاط البدني ممارسة يومية.
وأكد أن الرياضة في مملكة البحرين لم تعد تقتصر على المنافسات والبطولات، بل أصبحت ثقافة مجتمعية مؤثرة تسهم في التنمية الشاملة، وتدعم الجوانب الصحية والاجتماعية والاقتصادية، مبيناً أن برنامج البحرين عاصمة الثقافة الرياضية العربية 2026 سيتضمن باقة متنوعة من الفعاليات والمبادرات التي تستهدف مختلف الشرائح المجتمعية، وتسهم في إبراز الهوية الوطنية والإرث الرياضي البحريني.
وكشف أن من أبرز الفعاليات تنظيم النسخة الثانية من «قمة الرياضة البحرينية»، ضمن برنامج عاصمة الثقافة الرياضية العربية، والتي ستتضمن سبعة محاور نقاشية رئيسية تهدف إلى الارتقاء بالمنظومة الرياضية في المملكة، بمشاركة شخصيات عالمية بارزة، وحضور ممثلين عن مختلف الدول العربية، بما يعكس البعد الإقليمي والدولي للحدث.
وأوضح أن القمة ستشكل منصة عالمية للحوار وتبادل المعرفة وبناء الشراكات الاستراتيجية، وستتناول محاور متعددة تشمل الإدارة الرياضية، والاستثمار في الرياضة، والسياحة الرياضية، واكتشاف المواهب، ورياضة المرأة، إلى جانب التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في الرياضة، والإعلام الرياضي، والقانون الرياضي، والحوكمة وتسوية المنازعات، بما يسهم في تطوير القطاع الرياضي وتعزيز استدامته، وكشف عن مشاركة 54 متحدثاً يمثلون 16 دولة بما يعزز من شمولية الحدث، ويؤكد مكانة مملكة البحرين كعاصمة للثقافة الرياضية العربية.
كما أعلن عن تنظيم «مؤتمر ريفايف» للصحة واللياقة البدنية، وهو مؤتمر متخصص يجمع المختصين والمعنيين في هذا المجال، ويتضمن محاضرات نظرية، وتطبيقات عملية، وأنشطة بدنية وترفيهية.
وأوضح أن مؤتمر «ريفايف»، الذي انطلقت نسخته الأولى عام 2016، شهد عبر نسخه المتعاقبة مشاركة أكثر من 1500 مشارك من مختلف دول
العالم، بما يؤكد حضوره الدولي وأهميته المتنامية في مجالات الصحة واللياقة البدنية.
وفي حديثه، كشف الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للرياضة عن تفاصيل وفعاليات اليوم الرياضي، حيث تم استعراض أهمية هذا اليوم الوطني وما يمثله من قيمة مجتمعية وصحية، إلى جانب الأهداف التي أُطلق من أجلها، والدور الإيجابي الذي أسهم به في ترسيخ ثقافة ممارسة الرياضة بين أفراد المجتمع، مؤكداً أن النجاحات المتراكمة التي حققها اليوم الرياضي خلال السنوات الماضية تعكس وعي المجتمع البحريني بأهمية النشاط البدني والدعم المؤسسي المتواصل لهذه المبادرة.
وأوضح أن الفعالية الرئيسية ليوم البحرين الرياضية 2026 ستُقام في منطقة خليج البحرين خلال الأسبوع الثاني من شهر شباط - فبراير المقبل، متطلعاً إلى مشاركة
واسعة من مختلف الجهات الرسمية والخاصة، وبمساهمة فاعلة من الوزارات والهيئات والاتحادات الرياضية، إلى جانب
وسائل الإعلام، ضمن برنامج توعوي متكامل يهدف إلى تعزيز مفاهيم الصحة العامة، وتشجيع أفراد المجتمع على تبني أسلوب حياة نشط ومستدام.
وأشار إلى أن تحديد موعد اليوم الرياضي واعتماده كمناسبة وطنية يأتي انطلاقاً من الرؤية السامية للقيادة الرشيدة، التي أولت هذا اليوم أهمية كبيرة، إدراكاً منها لدور الرياضة في تحسين جودة الحياة وتعزيز الصحة العامة، لافتاً إلى أن تخصيص نصف يوم عمل لموظفي الدولة في هذا اليوم يعكس حرص القيادة على تشجيع الجميع على ممارسة الرياضة وجعلها جزءاً أصيلاً من الثقافة المجتمعية.
واعلن عن تنظيم أكثر من 30 لعبة رياضية حركية ومبتكرة ضمن فعاليات اليوم الرياضي الرسمية التي تنظمها الهيئة العامة للرياضة.
وأوضح أن الهيئة العامة للرياضة، بالتعاون مع شركائها من الجهات الحكومية والخاصة، باشرت مبكراً التحضيرات لتنظيم برنامج متكامل في خليج البحرين، معرباً عن أمله في أن تخرج هذه النسخة بصورة تليق بالنجاحات التي تحققت في النسخ السابقة.
من جانبه، اشار السيد عمار مصطفى نائب محافظ محافظة المنامة، إلى أن اختيار محافظة العاصمة لاحتضان الاحتفالية الرئيسية لليوم الرياضي يمثل مسؤولية وطنية، مؤكداً جاهزية المحافظة لتنظيم هذا الحدث، ومشيراً إلى أن العمل جارٍ بالتنسيق مع الجهات المعنية لوضع خطة متكاملة تضمن تنظيم احتفالية تليق بأهمية المناسبة.
بدوره، أوضح السيد
محمد إسماعيل، عضو الاتحاد العربي للثقافة الرياضية، أن العمل المشترك والتنسيق المستمر مع الهيئة العامة للرياضة أثمرا عن فوز مملكة البحرين بجائزة عاصمة الثقافة الرياضية العربية لعام 2026، مشيراً إلى وجود برامج متعددة مشتركة مع مختلف الجهات، تسهم في تحقيق أهداف الجائزة وتعزيز حضور البحرين في المشهد الرياضي العربي.
ومن جهته، قال السيد ناصر محمد، مستشار الاتحاد العربي للثقافة الرياضية، أن هذا الإنجاز يمثل محطة فارقة في تاريخ الرياضة العربية، مشيراً إلى أنه ولأول مرة تُمنح الجائزة باسم دولة، تقديراً للدور البارز الذي لعبته مملكة البحرين في خدمة وتطوير الرياضة العربية.